أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

ما التعويض المالي المناسب لرجل سجن 23 عاماً ظلماً؟

حصل ديريك هاميلتون على 7 ملايين دولار تعويضاً عن سجنه ظلماً 23 سنة

المقولة الشعبية الشهيرة: «يا ما في الحبس مظاليم»، مقولة حقيقية، تقال عن كل رجل أو امرأة سجنوا ظلماً لظروف خاصة أوقعتهم بشبهات الجريمة وهم في الحقيقة أبرياء لم يرتكبوها، ولا تظهر براءتهم إلا بعد قضائهم بضع سنوات في السجن، لكن هناك رجلاً سجن قرابة الربع قرن تقريباً، حيث مكث في السجن لمدة 23 عاماً ثم ثبتت براءته، فكم يستحق تعويضاً على ضياع عمره وشبابه وراء القضبان؟

حصل رجل أمريكي على تعويض قدره 7 ملايين دولار بعد أن سجن بالخطأ لمدة 23 سنة. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» و«البيان»، فقد وافق مسؤولو المدينة في نيويورك ونيو هيفن، يوم الجمعة الماضي على دفع 7 ملايين دولار لتسوية دعوى قضائية رفعها ديريك هاملتون (54 عاماً) ضد ثلاثة من ضباط الشرطة، قائلاً إنهم قاموا بتلفيق أدلة ضده أدت إلى حبسه ظلماً لمدة 23 سنة.

وأحد هؤلاء الضباط يدعى لويس سكارسيلا، وهو ضابط متقاعد في نيويورك، وقد برز في السنوات الأخيرة كرمز للإدانات الخاطئة.

وبدأت القصة في عام 1991، عندما كان هاملتون في الثامنة والعشرين من عمره ويعيش في مدينة نيوهيفن بولاية كونيكتيكوت الأمريكية، حيث ألقت الشرطة المحلية، بقيادة سكارسيلا القبض عليه متهمة إياه بقتل رجل يدعى ناثانيل كاش، كان قد عرفه عندما عاش في بلدة بروكلين.

وكان شاهد العيان الوحيد ضده خلال محاكمته هي صديقة كاش، جويل سميث، والتي قدمت روايات متضاربة للشرطة حول دور هاملتون في قتل صديقها، ومع ذلك أدانته هيئة المحلفين، وتم إرساله إلى السجن في عام 1992.

وفي عام 2007. ذهبت سميث إلى السلطات وأكدت أن هاميلتون بريء. وأن سكارسيلا أرغمها على الشهادة ضده.

وبعد ثماني سنوات، طلبت وحدة مراجعة الإدانة في مكتب المدعي العام لمنطقة بروكلين من القاضي إلغاء حكم هاملتون، ليتم إطلاق سراحه في 2015.

وبعد ذلك، أجرى مكتب المدعي العام في المنطقة تحقيقاً موسعاً لعشرات من حالات الإدانة الخاطئة التي قام بها سكارسيلا، حيث قال بعض الأشخاص الذين شملهم التحقيق إنه قام بتهديدهم لإرغامهم على الشهادة الزور ضد أشخاص بعينهم.

وأجبر التحقيق مسؤولي مدينة نيويورك ونيوهيفن على دفع التسوية لهاميلتون، في محاولة لتعويضه عن السنين التي قضاها ظلماً بالسجن.

وعلق هاملتون على قرار تعويضه مادياً قائلاً: «هذا المال، رغم كونه كبيراً، وسيساعد عائلتي فإنه لن يجعلني أنسى ما مررت به». وأضاف: «خلال الـ23 عاماً التي سجنت فيها، عاش الجميع حياته في حين توقفت حياتي ظلماً».

يذكر أن هاميلتون أسس منذ إطلاق سراحه، مجموعة دعم تدعى «أصدقاء وعائلة الأشخاص الذين أدينوا خطأً»، يقوم من خلالها بدعم ضحايا سكارسيلا، ومساعدتهم في صياغة دعاوى ضده.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X