أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

همسات للمعلمات والمعلمين في بداية العام الدراسي

من المهم أن يستشعر الطالب من شخصية معلمه الجانبَ الإنساني
التخطيط المسبق والأفكار الواضحة والاستعراض المُقنِع للمادة
الدكتور أحمد النجار

البداية الإيجابية بين المعلم وطلابه والمعلمة وطالباتها تحتاج إلى استعداد وتهيِئَة نفسية وتخطيط من قِبَل المعلم والمعلمة، حتى تتحقق الغاية الأسمى للمعلم؛ وهي البداية الإيجابية، فهي حجر الأساس في بناء علاقة متميزة بين المعلم والطالب.
فما أهم النصائح لتحقيق هذه البداية الإيجابية؟


في تصريح خاص "لسيدتي "أوضح الدكتور أحمد سليمان النجار، مستشار أسري وتربوي ومدرب دولي، أنه لا شك أن الكثيرين منَّا لا تزال بعض المواقف والقصص حول شخصيات معلميهم -في لقائهم الأول بالطلاب- عالقة في أذهانهم، ولا تزال هناك أسماء -وإن طال الزمن- نذكرها، بعضها يحمل بصمات مميزة كان لها طيب الأثر منذ الوهلة الأولى واللقاء الأول، وبعضها الآخر تنعقد جِباهنا بمجرد تذكرها وتَذكر انطباعنا عنها.


وربما لا يزال البعض يحتفظ بذكريات تسبب له الضيق أحيانًا وكان لها أثرٌ سيئ في جانب ما من شخصيته، وهذا ما يُوكد أن اللقاء الأول للمعلم بطلابه أو المعلمة بطالباتها لا بد أن يُخَطَط له من جميع الجوانب، فلا إفراط أو تفريط.


فمن المهم أن يستشعر الطالب من شخصية معلمه الجانبَ الإنساني، ويشعر نحوه بالاطمئنان والثقة، عبر حديثه وتفاعله للتعرُّف على طلابه، وبناء جسر من العلاقة الطيبة مع الحفاظ على التوازن في التعامل، وإرسال رسائل للطلاب تؤكد جديته وتمكُّنه من مادته وأهدافه، وأبرز خططه خلال العام الدراسي، وأهم الأمور التى من المفترض الاتفاق عليها، وأنه هنا لأجلهم وحريص عليهم ويتوقع منهم الإنجاز والهِمَة العالية، وفي الوقت ذاته يتفهَّم ظروفهم الطارئة.


هذه الرسائل الإيجابية للطلاب مع الاحتفاظ بابتسامة هادئة والنظر للجميع بالتنقل بينهم، وإشعار الجميع بالإصغاء والانتباه، له كبير الأثر في نفوس الطلاب.


وفي المقابل لا بد ألَّا يجد الطلاب أنفسهم أمام شخصية معلم عاجز عن إدارة صفّه منذ الوهلة الأولى، وحَضَر للقاء الأول فارغ اليدين، حيث يغفل التخطيط المسبق والأفكار الواضحة والاستعراض المُقنِع للمادة، الذي يستنتج منه الطلاب قوة تمكُّنه من مادته، بل يشعرون بضعفه في جانب من الجوانب، أو ضعف شخصيته من خلال اللقاء الأول، عندها تحمل السنة الدراسية الكثير من الصعوبات والتحديات له، ولأن الانطباع الأول شديد الأهمية ويُبرز نجاح المعلم، ومدى احتوائه لطلابه، يُفتَرَض للمعلم ألَّا يلجأ لاستخدام عبارات شديدة وعنيفة تُنذر بالويل والثبور للطلاب، وتُسبب لهم الإحباط تجاه المادة التي سوف يدرسونها.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X