صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

"سيدتي" تلتقي الدكتور أحمد إسماعيل: هل يمكن تجميد الجنين؟

تجميد الأجنة: كل ما تودون معرفته
د. أحمد إسماعيل، أستاذ واستشاري أمراض النساء والتوليد، وخبير العقم العالمي في "كوينز كلينك" بلندن

في الحوار الآتي نصّه، يُحدِّثنا الدكتور أحمد إسماعيل عن طُرق تحسين عمل المبيض لدى المرأة، التي تقترب من سنِّ انقطاع الطمث، وعن التدابير الطبيَّة للحفاظ على البويضات وعدم تأثُّرها بالتقدُّم في العمر.
 

هل يُمكن تحسين خلايا المبيض لدى النساء، اللائي يقتربن من سنِّ انقطاع الطمث؟

تحسين خلايا المبيض بات ممكناً
تحفيز خلايا المبيض بات ممكناً

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


يُمكن ذلك عن طريق تحسين وتحفيز خلايا المبيض، من خلال تغذيتها بمواد طبيعيَّة ومُكمِّلات، منها "كيو تين" Q10، مع نسب عالية من الفيتامينات والمعادن. وقد وجدنا أنَّ نسبةً كبيرةً من النساء، اللائي يرغبن في الإنجاب بسرعة قبل الوصول إلى سنِّ انقطاع الطمث (النضوج)، تتحسَّن عندهن البويضات بشكل كبير بعد أخذ هذه المُكمِّلات، التي تُمثِّل جزءًا من منظومة العلاج الأساسيَّة التي تكون فيها البويضات بالجودة الأحسن، لأنَّ معظم النساء اللائي يقتربن من سنِّ انقطاع الطمث، يكون عندهن مخزون التبويض AMH منخفضًا للغاية، لكنَّه يبدأ في الارتفاع عند أخذ هذه المُكمِّلات.


هل تُناسب هذه المُكمِّلات النساء اللائي يشكين من ضعف في المبيض؟

 


بالتأكيد؛ كلُّ امرأة تشكو من ضعف نشاط المبيض وعدم قدرته على إنتاج أكثر من بويضة أو بويضتين، تُفيد من هذه المُكمِّلات التي تؤخذ عن طريق الفم أو الوريد، المُكمِّلات التي تعمل على زيادة عدد البويضات. وعادةً ما تكون النتائج جيِّدة جدًّا، وقد سبق لعدد من مريضاتي أن لجأن إلى تقنيَّة أطفال الأنابيب في مراحل سابقة، ولكنَّها باءت بالفشل، وعندما أخذن هذه المُكمِّلات ظهر تحسُّن ملحوظ في أداء المبيض وزيادة في عدد البويضات الناضجة، وبذا ارتفعت لديهن نسبة نجاح تقنيَّة أطفال الأنابيب وحدوث الحمل.


هل ثمَّة تدابير علميَّة للحفاظ على البويضات وعدم تأثُّرها بالعمر؟


يُمكن ذلك من خلال تقنيَّة تجميد البويضات، الطريقة الفعَّالة للحفاظ عليها طويلًا، فاستخدامها في الوقت الذي يُناسب ظروف المرأة، حيث يمكن بعد ذلك تخصيبها بالحيوان المنوي الخاص بالزوج عن طريق تقنيَّة أطفال الأنابيب، ثمَّ إعادتها إلى الرحم، لتستمرّ المرأة في الحمل بشكل طبيعي، بغضِّ النظر عن العمر الذي تصل إليه. كما نعمل حاليًّا على تجميد جزء من النسيج الخاصِّ بمابيض النساء المصابات بالسرطان، لأنَّ علاجات السرطان بالمواد الكيمياويَّة والإشعاعات الذريَّة قد تُدمِّر خلايا المبيض. لذا، نلجأ إلى تقنيَّة تجميد الجزء غير المصاب من المبيض، ثمَّ نعيده إلى جسم المرأة بعد أن تشفى من المرض، ونزرعه في منطقة الحوض تحت جدار البطن حيث تعود هذه الخلايا لإنتاج البويضات مرَّة ثانية ويمكن استخدامها من أجل أن تحمل المرأة بالطرق المساعدة Assistant Reproduction Technology.
 


من هنَّ النساء اللائي يحتجن إلى تقنيَّة تجميد البويضات؟

تجميد الأجنة مفيد في حالات عديدة
تجميد الأجنة مفيد في حالات عديدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المُصابات بأمراض السرطان كما أسلفت، وصغيرات السنِّ من النجمات والمشاهير اللائي يؤجلن الإنجاب بسبب مشاغلهن التي تتطلَّب السفر والتنقُّل وعدم الاستقرار، ومن بينهن النجمة ريتا أورا، التي سبق أن لجأت إلى مركزنا في لندن من أجل تجميد بويضاتها. كما تحتاج إلى تقنيَّة التجميد أيضًا، العالمات والباحثات وصاحبات الشهادات العليا اللائي يشغلهن العلم والالتزامات المهنيَّة عن إنجاب الأطفال في سنٍّ مُبكِّرة، وأيضًا النساء اللائي سبق أن أنجبن وليست لهن نيَّة في الإنجاب القريب وإكمال الأسرة لظروف خاصَّة، لذا يلجأن إلى هذه التقنيَّة تحسُّبًا للمستقبل. تُناسب تقنيَّة تجميد البويضات عمومًا، كلَّ امرأة تُريد أن تُحافظ على بويضاتها وهي في أحسن حالاتها في العشرينيَّات والثلاثينيَّات من العمر، وتريد أن تطمئنَّ إلى إمكانيَّة استخدام هذه البويضات الصحيَّة مستقبلًا، عندما تتقدَّم في العمر.
 

ما هي تقنيَّة تجميد الجنين؟


يلجأ الزوجان إلى تقنيَّة أطفال الأنابيب أحيانًا، حيث نقوم بتلقيح بويضة الزوجة بالحيوان المنوي للزوج، وبعد أن يتكوَّن الجنين يطلب الزوجان تجميد الجنين بدلًا من إعادته إلى رحم الزوجة لأن ظروفهما الحياتية والشخصيَّة لا تسمح بالإنجاب في الوقت الحالي. ويُمكن إعادة هذا الجنين إلى الحياة مرَّة أخرى، وفي أي وقت يختاره الزوجان، ويُمكن أن تواصل المرأة الحمل بشكل طبيعي. وعادةً ما تكون النتائج جيِّدة، ونسب النجاح مرتفعة.


كم هي المدَّة التي يبقى فيها الجنين مُجمَّدًا؟


يُمكن الإبقاء على الجنين مُجمَّدًا لعشر سنوات وفق القوانين الأوروبيَّة، التي لا تسمح بتخطِّي هذه المدَّة، وكذلك الحال مع البويضة ونسيج المبيض. ولكنَّ العلم يؤكِّد على إمكانيَّة التجميد لفترة أطول. وعادةً ما يُحفظ الجنين أو البويضة أو نسيج المبيض في سائل النيتروجين تحت درجة حرارة منخفضة للغاية (تحت الصفر)، ثمَّ يُمكن إخراج الجنين بعد ذلك وإعادته إلى رحم الأمِّ أو إخراج البويضة وتلقيحها بحيامن الزوج وفق تقنيَّة أطفال الأنابيب ووضعها في رحم الأمِّ. أمَّا في شأن نسيج المبيض فيمكن زرعه في بطن المرأة واستخراج البويضات بالتحفيز، ثمَّ البدء بعمليَّة أطفال الأنابيب.


ما هي النصيحة الذهبيَّة؟


ليس هنالك من مُستحيل في ما يتعلَّق في إنجاب الأطفال، فالعلم في تطوُّر، والأبحاث مُستمرَّة في هذا الشأن، وستكون هنالك أخبار جيِّدة لعلاج حالات لا أمل منها في الوقت الحالي بالنسبة للمرأة والرجل على السواء. ولكنِّي، أنصح الجميع بعدم اللجوء إلى المراكز الطبيَّة التي تُروِّج لعلاجات غير مُثبَّتة علميًّا، ولم تُنشر في المطبوعات العلميَّة الرصينة.
-------------
راسلونا على الإيميل samira.altamimi@sayidaty.net، وابعثوا لنا كل ما يدور في أذهانكم من أسئلة تتعلَّق بالأمراض النسائيَّة والتوليد والعقم، وسيتولَّى الدكتور أحمد إسماعيل الإجابة عليها عبر هذه الصفحة.

شاهدوا أيضاً:دراسة تكشف انخفاض معدل الذكاء عند البشر

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X