أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

ملكة جمال غامبيا تتهم الرئيس السابق للبلاد باغتصابها

جامع مع زوجته زينب إبان حكمه للبلاد
الرئيس السابق لغامبيا يحيى جامع
فاتو جالو تعيش في كندا وتتهم جامع باغتصابها عام 2015

تنتشر حالات الاغتصاب حول العالم بأعداد كبيرة، ولا تقتصر فئة عمرية، أو حالة اجتماعية ما لمحاولات الاغتصاب، ومؤخراً فقط اتهمت ملكة جمال غامبيا السابقة فاتو جالو، 23 عاماً، الرئيس السابق للبلاد يحيى جامع، باغتصابها عام 2015، عندما كان يحكم البلاد.

وجاءت شهادتها في تقرير لمنظمتي هيومن رايتس ووتش وتريل إنترناشونال، والذي يعرض بالتفصيل واقعة اغتصاب جنسي أخرى يُزعم ضلوع جامع فيها.

ونقلاً عن موقع «بي بي سي»، فقد قالت ملكة جمال غامبيا إنها تريد لقاء جامع، 54 عاماً، في المحكمة حتى يواجه العدالة.

وأضافت فاتو جالو: «لقد حاولت حقاً إخفاء القصة ومحوها والتأكد من أنها ليست جزءاً من حياتي». وتابعت «واقعياً لم أتمكن من ذلك، قررت أن أتحدث الآن لأنه حان الوقت لرواية القصة والتأكد من أن يحيى جامع يسمع عما اقترفه».

وأكدت على أنها تريد أيضاً الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويض في غامبيا، التي أنشأها الرئيس أداما بارو، الذي فاز في الانتخابات في ديسمبر/كانون الأول 2016.

وتحقق هذه اللجنة في انتهاكات حقوق الإنسان التي يُزعم أنها وقعت خلال حكم جامع الذي استمر حوالي 22 عاماً، وتتضمن الانتهاكات تقارير عن عمليات القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب والاحتجاز التعسفي.

وقالت ملكة الجمال إنها كانت تبلغ من العمر 18 عاماً، عندما التقت بالرئيس السابق، بعد فوزها في مسابقة ملكة جمال في العاصمة بانغول، عام 2014.

وقالت إن الرئيس كان بمثابة الأب لها خلال الأشهر التالية، وقدم لها المشورة والهدايا والمال، وكذلك توصيل المياه النظيفة إلى منزل عائلتها.

رفضت طلبه للزواج.. فاغتصبها

وحسب رواية فاتو جالو، استمرت العلاقة حتى طلب منها الزواج، أثناء عشاء عمل نظمه مساعد للرئيس، لكنها رفضت عرضه ورفضت إغراءات أخرى من مساعده للموافقة على العرض. وقالت إن مساعد الرئيس أصر بعد ذلك على حضورها حفلاً دينيا في مقر الحكم ستيت هاوس، في يونيو/حزيران 2015، بصفتها ملكة جمال. لكن عندما وصلت إلى الحفل، تم نقلها إلى الجناح الخاص بالرئيس. وقالت «كان واضحاً ماذا سيحدث بعد ذلك»، ووصفت حالة الرئيس بأنه كان غاضبا لرفضها إياه. وتقول ملكة الجمال إن جامع صفعها وحقنها في ذراعها بإبرة. وأضافت بعد ذلك «دفعني على ركبتي، وشد ثوبي».

فتيات البروتوكول

وتقول الفتاة إنها بعد ذلك حبست نفسها في منزلها لمدة ثلاثة أيام، ثم قررت الفرار إلى السنغال المجاورة. وتضيف أنه بمجرد وصولها إلى العاصمة السنغالية داكار، طلبت مساعدة من مختلف منظمات حقوق الإنسان وبعد أسابيع، حصلت على الحماية وتم نقلها إلى كندا، حيث تعيش هناك منذ ذلك الحين.

تقول منظمتا هيومن رايتس ووتش وتريل إنترناشونال إن جامع كان لديه نظام يسيء معاملة النساء، حيث تم منح بعضهن مرتبات كما عملن في مقر الحكم تحت مسمى «فتيات البروتوكول»، للقيام بأعمال كتابية لكن كنّ دائماً على أهبة الاستعداد كي يمارس الرئيس الجنس معهن.

ولم تستطع بي بي سي التحقق من هذا الادعاء، لكن مسؤولاً سابقاً في غامبيا، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قال إنه على علم «بأشياء غير لائقة» كانت تحدث في الرئاسة: «كان معظم موظفي البروتوكول من النساء وتم التعاقد معهن لإرضاء نزوات الرئيس».

وتسعى ملكة الجمال السابقة إلى توفير مناخ تشعر فيه النساء بأمان أكبر للحديث عن الاغتصاب والاعتداء الجنسي، وتقول: «إنه شيء يحدث خطوة تلو الأخرى، والخطوة الأولى هو الاعتراف بحدوث ذلك». وقالت «عندما يتحدث الكثير من النساء تصبح الأوضاع أكثر أماناً».

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X