أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

شاهد أسرة أفغانية تحول ابنتها إلى «باتشا بوش»!!

الأسرة الأفغانية
الطفلة ابنتهم

على الرغم من الطفرة العلمية التي انتشرت في المجتمعات خلال القرن الحادي والعشرين إلا أنه لا تزال هناك مجتمعات تنظر للفتاة أنها عائق وحمل على أسرتها مما يدفع هذه العائلات لإخفاء بناتهم في زي الصبيان.

وبحسب موقع «7news» أنه حتى سن الثانية، كانت «مدينة» بنت من سبع بنات اختارها والداها للعيش كصبي تحت اسم «مانجال» في إطار تقاليد أفغاني يُسمى «باتشا بوش»، وهو مصطلح يُترجم إلى «ارتداء زي صبي».

واعتاد «مانجال» على حجب شعره الطويل تحت غطاء من الصوف، وسحب سترته وسرواله ومساعدة والده في رعاية مزرعة القمح والألبان في قرية سانجور المغطاة بالثلوج في مقاطعة هيرات.

وفي المجتمع الأبوي في أفغانستان، يحظى الأبناء بتقدير كبير على البنات إلى درجة اعتبار الأسرة «غير مكتملة» بدون صبي وإن الفتيات ينشأن على الاعتقاد بأنهن عبء على الأسرة.

ولا تستطيع النساء كسب المال لدعم أسرهن، ولا يمكنهن العيش بمفردهن وهناك أسباب كثيرة (مثل هذا) تقودهن في هذا المجتمع الأبوي لممارسة «باتشا بوش» أي «ارتداء زي صبي».

يقول التقليد القديم منذ قرون كثيرة عن التمييز الذي تواجهه الفتيات الأفغانيات منذ ولادتهن: أن تتحول البنت مؤقتاً «باتشا بوش» وتتخلى عن هذه الهوية الذكورية بمجرد بلوغهم سن البلوغ والعودة إلى العيش كفتيات، ويرجع تصديق هذه الخرافة إلى أن طفل الـ«باتشا بوش» بوجوده سوف «يدير يد القدر، بحيث يكون الطفل التالي المولود في الأسرة فتى».

وقال «خودا بخش كريمي» والد «مانجال»، إنه إذا كان لدى الأسرة ابن، فإن الطفل سيعود ليعيش كفتاة، حتى ذلك الحين أو حتى تبلغ «مانجال» سن البلوغ، فإن «خودا» وزوجته سعداء بـ«مانجال» والمسؤوليات التي يقوم بها، مثل الترحيب بالضيوف في بيتهم وتقديم الشاي أو الطعام لهم.
تقول والدة «مانجال» إنه بعد وجود فتاتين فإننا متشوقان إلى الابن، ولهذا السبب جعلنا «مانجال» ابناً لمساعدة والدها.

قال الأب «خودة»: لقد حولت ابنتي كصبي لإعطائي الطعام والماء عندما أعمل في الصحراء.


ويرجع حب أفغانستان لأبنائها له جذور عملية، وهو الحفاظ على الاقتصاد الزراعي، فإن الأولاد هم الذين يقطعون الأخشاب ويحرثون الحقل ويسافرون بشكل مستقل ويعملون خارج المنزل، وعندما يتزوجون يتم استيعاب زوجاتهم والجيل القادم من الأطفال في الأسرة.

بالنسبة للفتيات، إنها قصة مختلفة تماماً فإن الابنة تساعد في الأعمال المنزلية أو تُساوم في السوق


بالنسبة للوالدين الذين ليس لديهم ولد، يعد «باتشا بوش» حلاً لهذه العقبات التي تتخطى الخطوط الاجتماعية والاقتصادية.

أما بالنسبة لـ«مانجال» فهو أو هي يقول بابتسامة خجولة سريعة: «نعم» أحب أن أكون فتى لكنى أود العودة إلى كوني فتاة عندما أكبر».

ويقول «مانجال» إنه عندما لا يساعد والده في المزرعة، فإنه يحب لعب كرة القدم مع الأولاد الآخرين في القرية، حيث إنه الطفل الوحيد الباتشا.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X