أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

التاريخ السرّي لكرة القدم النسائية وكفاح المرأة

ليلي بار تلعب بالرمح خلال التدريبات
فتيات يلعبن عام 1970
جوان بريغس لاعبة خط الوسط المهاجمة عام 1959
مباراة نسائية في توتنهام عام 1912
من إحدى المباريات القديمة
من مباراة لفريق دك كير ضد فريق فرنسي
فريق إنجلترا النسائي عام 1970
مباراة في بريستون عام 1939

صحيح أن لعبة كرة القدم، هي الأكثر انتشارًا وشهرة وشعبية في جميع دول العالم. ولكن رغم ذلك، ظلت هذه الرياضة حِكرًا على الرجال طوال عقود، وكانت ممارستها شبه معدومة بين «النساء»، حتى إنها في فترة من الفترات كانت «ممنوعة» أيضًا. لذلك إليكم «التاريخ السرّي» لكرة القدم النسائية، عندما ظلمت الساحرة المستديرة عاشقاتها من النساء.

في يوم الجمعة 7 حزيران/ يونيو الحالي، بدأت في فرنسا فعاليات الدورة الثامنة من فعاليات «كأس العالم لكرة القدم النسائية 2019»، وهي أهم مسابقة نسائية في العالم على الإطلاق. ولكن على الرغم من الاهتمام العالمي والإعلامي الكبير بهذه البطولة، إلا أنها فتحت ملفًا مهمًا في تاريخ كرة القدم النسائية، وصفته شبكة الأخبار البريطانية الـ«بي بي سي» BBC، بأنه «التاريخ السرّي» لكرة القدم النسائية. وذكرت الشبكة العديد من الحقائق حول هذا التاريخ المجهول بالنسبة إلى الكثيرين. ونقلًا عن الـ«بي بي سي» BBC، تنشر لكم «سيدتي» أبرز ما جاء في هذا الملف التاريخي، والذي تحدث عن تاريخ ظهور الكرة النسائية، وكيف أنها تمكنت من أن تعاود الانتشار من جديد خلال الفترات الماضية، بعد أن ظلت طوال عقود حكرًا على الرجال فقط.


الحقبة الذهبية لكرة النساء

kr.jpg
بحسب ما ذكرته الشبكة البريطانية، فإن كرة القدم النسائية كانت خلال نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين الماضي، تعتبر من أكثر الرياضات متابعة في إنجلترا، ولها شعبية واسعة جدًا، حيث إن المباريات في بعض الأحيان كان يشاهدها ما يزيد على الـ50 ألف متفرج. وكان هنالك العديد من اللاعبات الشهيرات اللاتي صنعن تاريخ هذه اللعبة. مثل «ليلي بار»، التي تعد من أشهر نجمات الساحرة المستديرة النسائية.

ووفقًا لـ«بي بي سي»، فقد حظيت كرة القدم النسائية بهذا الانتشار، بعد ذهاب الرجال إلى الحرب العالمية الأولى، وبقاء النساء العاملات في المصانع في البلاد. وذكرت الشبكة البريطانية أنه في عشية الـ«كريسماس» عام 1917، حضر ما يقارب الـ10 آلاف متفرج مباراة أقيمت في مدينة «بريستون». كما زاد عدد المتفرجين على الـ53 ألفًا في المباراة التي أجريت بالعام 1920، بين فريقي «دك كير» و«سانت هيلين»، في متنزه «غوديسون» في مدينة «إيفرتون».


هذه اللعبة ليست للفتيات!

kr_lqdm.jpg
ظلت فترة الازدهار للكرة النسائية قائمة في المملكة المتحدة، حتى انتهت الحرب العالمية الأولى، عندما أصدر اتحاد كرة القدم الإنجليزي في 5 كانون أول/ديسمبر من العام 1921، قرارًا بحظر إقامة مباريات كرة القدم النسائية، ومنعها في الملاعب التابعة له، بحجة أن «كرة القدم لا تناسب الفتيات، ولا يجب تشجيعهن عليها». ومنذ ذلك الحين بدأ الدعم يقل شيئًا فشيئًا للفرق النسائية في البلاد. ولكن، وعلى الرغم من هذا الحظر، إلا أن العديد من الفرق النسائية، استمرت باللعب بشكل غير رسمي في أي مكان، مثل الأراضي المفتوحة والساحات غير التابعة للاتحاد. وظل هذا الحال حتى العام 1971، عندما رفع الاتحاد الحظر عن الكرة النسائية أخيراً.


الكرة النسائية بعد 50 عامًا من الحظر

kr_lqdm_3.jpg
في الوقت الحالي، وبعد 50 عامًا من رفع الحظر عن الكرة النسائية، أصبح بإمكان المرأة أن تصبح لاعبة محترفة في ملاعب الساحرة المستديرة، وأن تكون حكمًا أيضًا، وأن يصبح الأمر «مهنة» وليس هواية فقط. وكان لقانون حظر التمييز على أساس الجنس الصادر في العام 1975، دور كبير في هذا التطور الحاصل بكرة القدم النسائية، الذي وصل أنه خلال العام 2011، تم إطلاق أول دوري ممتاز لكرة القدم النسائية في البلاد.


ليلي بار أشهر اللاعبات الإنجليزيات

lyl_br.jpg
كانت اللاعبة في مركز الجناح «ليلي بار»، واحدة من أشهر اللاعبات في تاريخ كرة القدم النسائية، ومن أوائل من احترفن اللعبة بشكل رسمي. وكانت بعد حظر اللعبة على النساء والفتيات، تلعب في فريق يدعى «دك كير»، الذي أخذ اسمه من مصنع للذخيرة في مدينة «بريستون». وكان أغلب اللاعبات فيه هن من النساء العاملات أصلًا في المصنع خلال الحرب العالمية الأولى.

ومن القصص التي سبق وسردتها «ليلي بار»، أول امرأة توضع صورتها، ونبذة عنها في صالة المشاهير في المتحف الوطني لكرة القدم بمدينة «مانشستر» خلال العام 2002، أنها كانت مدخنة شرهة، رغم أنها كانت هدّافة ماهرة. لكنها طوال سنوات من احترافها كانت تتلقى أجرها «علبًا من السجائر»، ولم تحظَ بأي مال مقبل لعبها للكرة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X