أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

طلاب دراسات عليا خلف بسطات رمضان الشعبية

عبدالله باحمدان وانمار كلنتن يقفان خلف بسطتهما
جانب من معروضات الشباب السعودي في بسطات رمضان
المهندس رعد الجهني
يزيد الشاوش يشكي حال سوق العمل

تحولت البسطات الرمضانية التي تباع فيها الأكلات الشعبية والتي تصور الطابع الحجازي في منطقة المكرمة كإرث شعبي خاصة في محافظة جدة، إلى وسيلة لمحاربة البطالة بين الشباب السعودي، حيث تتجدد في كل عام ومع حلول شهر رمضان المبارك بسطات المأكولات والمشروبات الشعبية التي تزدان بها أيام وليالي هذا الشهر الفضيل، التي تصدرتها المعجنات، والتمور، والبليلة والكبدة والحلويات والمكسرات إضافة إلى المستلزمات المنزلية الأخرى .
حيث نجد البليلة والكبدة والتقاطيع والبطاطس والمشروبات الرمضانية والحلويات الشعبية وغيرها ممن يقف خلفها شباب سعودي طموح ساعياً في كسب رزق يومه بالحلال دون الحاجه لسؤال أحد.
"سيدتي" قامت بجولة ميدانية شملت عدداً من البسطات المنتشرة في المناطق التجارية بجدة والتي تمثل البسطات الرمضانية جزءًا من ثقافة استقبال الشهر الكريم في الأحياء بين الصغار والكبار، وتعتبر نوعاً من الاستثمار المالي البسيط الذي يستمر حتى آخر ساعة في ليلة العيد.


العودة للوطن

البسطات الرمضانية في جدة


بداية يستعرض خريج تقنية المعلومات حديثاً والعاطل عن العمل من الولايات المتحدة الأمريكية المهندس رعد الجهني، باستياء شديد تعامل الشركات السعودية معه بعد تخرجه وقدومة للمملكة بشهادة قضاء من عمره خمس سنوات للحصول عليها حيث قال أنني هنا بعد أن ضاق بي الحال مع الشركات التي لاتقدر الخريجين السعوديين كانوا من الداخل أو من خارج المملكة، ويقول أنني قدمت على وظيفة في تخصصي لعدد مهول من شركات القطاع الخاص والتي لم تتجاوب معي أياً منها إلا فقط شركتين براتب لايتجاوز 4000 ريال على الرغم من أنه عرض علي فور تخرجي العمل بنفس الجامعة التي أدرس فيها بالولايات المتحدة الأمريكية راتب يتجاوز الـ9000 ريال، كموظف مبتدىء إلا أنني فضلت العودة إلى وطني ولكني صعقت من تعامل الشركات مع الخريجين السعوديين هنا، وأستطرد قائلاً عدت للوطن إرضاء لوالدتي التي حرمت من رؤيتها لمدة خمسة أعوام، ولكن سأمهل نفسي ثمانية أشهر كأقصى حد للبقاء هنا أو العودة للعمل حيث كنت هناك.


العمل الحر

توجه الشباب السعودي  إلى العمل الحر في ظل البطالة


تخلى يزيد الشاوش خريج كلية الهندسة المدنية من جامعة الطائف عن حلمه بالحصول على وظيفة ، ويعمل هنا منذُ ثلاث سنوات في بيع الأحذية، وعن تجربته يقول : بعد تخرجي واجهت صعوبات في الحصول على الوظيفة في القطاع الخاص بما يضمن لي الإستقرار في العمل ولكن قررت أن أعمل بنفسي حراً بعد أن حفيت قدماي في البحث عن العمل المناسب، فقررت البقاء في عملي هذا من دون التفكير بتغييره حيث أن كثير من الشركات في القطاع الخاص تفضل العامل الأجنبي على السعودي لتدني راتبه ما يجعل الكثير من الخريجين من دون عمل.


العمل شرف

البطالة في السعودية تدفع الشباب للعمل الحر

ويحكي طالب طب الأسنان هتان بدرون عن تجربته قائلاً : العمل لايعيبه شي فأنا حالياً على مرحلة تخرج والجلوس في البيت لايعود لي بالفائدة فقررت الخروج للعمل خاصة في شهر رمضان حيث تعودت دائماً من كل العام أن تكون لي البسطة الخاصة بي، وعن طموحه في سوق العمل بعد التخرج قال سأتجه إلى القطاع الخاص عندما أعجز في الحصول على وظيفة في القطاع الحكومي ولكنني أعلم أن الرواتب التي سنتقاضاها لن تكون بالتي نتمنى.


بيع البطاطا

الخريجون السعوديون يلجأون للبسطات الرمضانية للعمل


كما التقينا بأنمار كلنتن وعبدالله باحمدان، وهما طالبان في الجامعة ويقفان خلف بسطه بيع البطاطس وقالا: إن إضاعة الوقت بما هو مفيد لهم أفضل بكثير من البقاء في المنزل أو الحارة دون فائدة، حيث نجد في هذا العمل المتعه والفائدة وكذلك توفير مصاريفنا الشخصية.
وفي جانب آخر كان يقف طالب الحقوق بجامعة الملك عبدالعزيز، عبدالرحمن الديني والذي يعمل كذلك في إعداد البطاطس حيث قال: أني هنا للقضاء على أوقات الفراغ وزيادة دخلي للإنفاق على مصاريفي الشخصية من دون الحاجه لأحد.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X