أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

في يومها العالمي ما الذي تعنيه كلمة "السعادة"؟

السعادة قرار يتخذه الإنسان بإرادته
في يومها العالمي ما الذي تعنيه كلمة "السعادة"؟

يحتفل العالم في العشرين من مارس بيوم السعادة العالمي، وهو اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة يوماً عالمياً لها، اعترافاً منها بأهمية السعي للسعادة في تحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر وتحقيق الرفاهية للشعوب، ولكن ما الذي تعنيه كلمة السعادة في ظل اختلاف مقاييسها بين البشر؟

تخبرنا الأخصائية النفسية الإكلينيكية والمستشارة التربوية والأسرية نادرة الحمدان، بأن السعادة هي مفهوم مجرد لا ينحصر وصفه في كلمات معينة، فالذي يمثل سعادة لشخص ما، قد لا يمثل لآخر، لأنها غير مرتبطة بشيء مادي بعينه، فالشعور بالسعادة والرضا يعني أن نكون أصحاء من الناحية النفسية والانفعالية وأن يكون لدينا تقبل وامتنان لما وهبنا الله إياه من نعم ظاهرة وبَاطِنَة.

هل الإحساس بالسعادة قرار داخلي أم له علاقة بظروف الإنسان؟
بيّنت "الحمدان" أن قرار السعادة يتخذه الانسان بإرادته ويسعى للوصل اليه بالصبر والعزيمة، فهو لا يستطيع أن يمنع حدوث المشاكل والاضطرابات من حوله ولكنه يستطيع أن يمنع تأثيراتها السلبية على ذاته وعلى قوته الداخلية.
فقد يفقد الإنسان شخصاً ما عزيز لديه وقد تنقطع علاقته بأحدهم، ولكن ليس من الضروري أن يؤثر ذلك على إحساسه العام بالسعادة وعلى تكيفه مع الوضع الذي هو فيه، فالإحساس بالسعادة يعني الثقة في النفس والشعور الإيجابي نحو الذات ونحو الظروف المحيطة، فالشخص السعيد يتقبل نفسه بما فيها من نواحي القوة والضعف، ولديه كل القدرة على تغيير الأشياء التي تحتاج إلى التغيير في حياته، وتقبل ما لا يمكن تغييره، حتى الابتلاء يأخذ معه منحىً إيجابياً، فهو ينظر إليه على أنه دفعٌ للبلاء وتطهيرٌ للنفسِ.

إذن ماهي خطة السعادة، أو الخلطة السرية لتحقيقها؟
لخصتها لنا "الحمدان" في ما يأتي:
• الشعور الإيجابي نحو الذات ونحو الظروف المحيطة، الذي يعطي قوة للسعي نحو بيئة أفضل وأكثر راحة للإنسان وأكثر أماناً له من جميع جوانب الحياة.
• الأمان المادي مصدر مهم من مصادر السعادة وإن كان ليس المصدر الوحيد، فالتقبل والرضا والقناعة تأتي أولاً، وهنا ينبغي أن أشير بأن كثيراً من الاشخاص ينظر للمادة على أنها ليست مصدر مهم من مصادر السعادة، ولكن هذا غير صحيح فالفقراء ليسوا سعداء، لأن من يجد نفسه في عوز وفقر واحتياجاته الأساسية واحتياجات ابنائه غير متوفرة سوف يعاني من الألم النفسي والانكسار.
• إيجاد الصلة بين النفس وبين كل مشاعرها حتى السلبية منها، وإيجاد التوازن السليم بينهم، لأن ذلك هو الذي سوف يمكن المرء من التفاعل بنجاح مع البيئة المحيطة به، فالمشاعر المتوازنة تتيح للعقل الفرصة لمزيد من التطور والتواصل مع الجوهر ومع الروح والتناغم مع الذات.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X