أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

الأميرة ريما بنت بندر من النشاط الاجتماعي إلى العمل السياسي

الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان

ضجت وسائل الإعلام السعودية ومواقع التواصل الاجتماعي بخبر تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان أول سفيرة للمملكة في الولايات المتحدة الأمريكية بمرتبة وزير، وهذا إن دل على شيء يدل على إيمان حكومة المملكة بقدرة المرأة السعودية على خوض كافة المجالات العملية، وحصولها على فرصة ذهبية لإثبات ما تتمتع به من قدرات ومميزات أهلتها لأن تكون منافسًا قويًّا للرجل، وتمثل وطنها في جميع دول العالم.

ولم يقع هذا الاختيار على الأميرة ريما عشوائيًا بل جاء نظير ما تتمتع به من شخصية مميزة، وحضور قوي، ووعي مجتمعي، وثقافة عميقة، وكاريزما خاصة بها تشربت أساسياتها من والدها الأمير بندر، ووالدتها الأميرة هيفاء الفيصل، وخالها الأمير سعود الفيصل.

ومن خلال السطور الآتية سنتعرف إلى الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، ونطلع أكثر على جوانب حياتها العلمية والعملية.

بطاقة تعريفية:
ولدت الأميرة ريما في الرياض عام 1975م، ووالدها هو الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، والذي وصفه المحلل السياسي الأمريكي في صحيفة "ذا ويكلي ستاندر" اليوت ابرامز بالرجل ذو المهمات الصعبة، والدبلوماسي صاحب الحضور القوي، وقد تم تعيينه من قبل الملك فهد عام 1983 سفيرًا للمملكة لدى واشنطن، أما أمها فهي الأميرة هيفاء الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، رئيسة جمعية زهرة لسرطان الثدي، وعضوة في مجلس أمناء جامعة عفت الأهلية، وخالها هو سعود الفيصل ثالث وزير للخارجية السعودية، ويرى الكثيرون بأنّ سعود الفيصل هو من رسم شكل الدبلوماسية السعودية والعلاقات الخارجية للدولة كونه بقي في المنصب لأربعة عقود، ونظير ما تمتع به الأمير سعود _رحمه الله_ من مهارة واتزان ورؤية وكاريزما بات مرجعًا للعديد من القادة والدبلوماسيين العرب والغرب.


ولعل هذا الخليط الكبير والمميز في عائلة "الأميرة ريما" والذي جمع ما بين السياسة والرياضة والعمل المجتمعي كوّن لديها شخصية بارزة وناجحة على كافة الأصعدة، وشكّل لها كاريزما خاصة بها.

تحصيلها العلمي:
حصلت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان على شهادة البكالوريوس في دراسات المتاحف مع التركيز الأكاديمي على المحافظة على الآثار التاريخية من جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

بصمة مميزة في النشاط الاجتماعي:
"للأميرة ريما" نشاط وحضور اجتماعي مميز، فهي من أطلقت مبادرة (KSA10) وهي مبادرة مجتمعية تهدف لرفع درجة الوعي الصحي الشامل، وقد تكللت بتنظيم فعالية ضخمة ضمت أكثر من 10 آلاف امرأة في شهر ديسمبر من عام 2015م في الرياض؛ حيث شاركن فيها بتشكيل أكبر شريط وردي بشري في العالم يرمز لشعار مكافحة سرطان الثدي. لتستحق المبادرة وبجدارة دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية العالمية، إضافة إلى فوزها بعدة جوائز دولية في مجال العلاقات العامة والاتصال.
كما أسست مؤسسة "ألف خير"، وهي مؤسسة اجتماعية عملت على تطوير منهج تدريبي واسع ومتكامل لدعم الجهود المبذولة في تنمية الرأسمال البشري في السعودية ومساعدة مؤسسات القطاع العام والخاص على معالجة الكثير من التحديات في مجال الإرشاد المهني.
وترأس الأميرة ريما عضوًا مؤسسًا وفاعلًا في جمعية زهرة لسرطان الثدي، وأيضًا ترأس عضوًا في المجلس الاستشاري الخاص بالمبادرة الوطنية السعودية للإبداع، وهي منصة تواصل للمواهب الإبداعية في السعودية تهدف للارتقاء بالطاقات الإبداعية الشابة وتنمية مهاراتها.
وعملت الأميرة ريما إلى جانب وزارة التعليم لتأسيس التعليم الرياضي للفتيات في المدراس، وحث النساء للمشاركة في العديد من المنافسات الرياضية.

مناصب شغلتها:
شغلت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان عددًا من المناصب الإدارية، كان أهمها:
1/ عضو في المجلس الاستشاري العالمي لشركة "أوبر" (UBER).
2/ أحد الأعضاء الستة في المجلس الاستشاري الخاص بمؤتمرات "تيد إكس" TEDx والذي يسعى لتطوير آلية عمل واستراتيجيات سلسلة المؤتمرات الشهيرة.
3/ ويوم أمس الموافق 23 من فبراير 2019 صدر الأمر الملكي بتعيينها سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة بمرتبة وزير.
4/ عملت "الأميرة ريما بنت بندر" كمستشارة في مكتب ولي العهد، كما عملت كوكيلة للتخطيط والتطوير في الهيئة العامة للرياضة.
5/ أصبحت أول امرأة تتولى اتحاد متعدد الرياضات في المملكة من خلال منصبها كرئيسة للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية.
وقد شغلت "الأميرة ريما" منصب وكيلة رئيس الهيئة العامة للرياضة، منذ تعيينها في شهر أغسطس 2016.

تكريم مميز لشخصية مميزة:
استحقت الأميرة ريما نظرًا لما تتمتع به من شخصية قيادية ناجحة العديد من التكريمات من عدة جهات، كان أهمها: اختيارها من قبل منتدى الاقتصاد العالمي بمدينة دافوس السويسرية لتنضم إلى برنامج "القيادات العالمية الشابة" لإنجازاتها في المجالات التنموية وسجلها القيادي.
كما تم تضمينها في قائمة "أكثر الأشخاص إبداعًا" من قبل مجلة "فاست كومباني" الأمريكية في عام 2014م.
وأيضًا تم ضم اسمها في قائمة كبار المفكرين العالميين والتي أصدرتها مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية المرموقة في عام 2014م.
وتم اختيار الأميرة ريما لتكون في المرتبة السادسة عشرة ضمن قائمة مجلة "فوربس الشرق الأوسط" لأقوى 200 امرأة عربية.
وكانت الأميرة ريما قد فازت في ديسمبر الماضي 2017، بجائزة سيدتي للتميز والإبداع عن فئة الرياضية، وذلك في حفل ضخم في جدة حضره جمع غفير من الشخصيات المهمة والمهتمين بشأن المجتمع والمرأة.
وأيضًا نالت الأميرة ريما جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي في فئة الشخصية الرياضية العربية، تقديرًا لإسهاماتها في تأسيس الرياضة النسائية السعودية وتنظيمها من خلال إدخال رياضة المرأة في المدارس العامة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X