أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

المستشار التربوي أحمد النجار: احتضنوا أبناءكم وضخِّموا إنجازاتهم مهما كانت درجاتهم الدراسية

فترة الاختبارات من الأوقات العصيبة التي يمر بها الطلاب والطالبات، ويعقبها قلق انتظار النتائج، وخلال هذه المدة الزمنية، يعاني الأبناء من كثير من الضغوط النفسية والجسدية التي قد تكون فوق طاقتهم، خاصة الطلاب من ذوي الأعمار الصغيرة.
وقد يتسبَّب خوف الطلاب من الإخفاق والفشل، وعدم تحقيق درجات مرتفعة، ورهبتهم من أن يخيب ظن آبائهم بهم، وسعيهم إلى التفوق على أقرانهم في الفصل، في ضغوط نفسية لهم، قد تتحول إلى أمراض نفسية إذا لم يجدوا الدعم الكامل من ذويهم.
وفي هذا الإطار، نصح الدكتور أحمد سليمان النجار، المستشار الأسري والتربوي، الآباء والمعلمين والمعلمات باحتضان أبنائهم الطلاب مهما كانت نتائجهم ودرجاتهم الدراسية متدنية، مع ضرورة إظهار فرحتهم بما حققوه من درجات، وتضخيم إنجازهم وإن تعثروا في بعض المواد، ورفع معنوياتهم، وتقديم المكافآت لهم لمجرد حضورهم إلى المدرسة في الفصل الماضي، والقول لهم: "هذه كبوة جواد، والتراجع سيكون دفعةً للأفضل، كالسهم يرجع إلى الخلف لينطلق بقوة أكبر فيصيب الهدف، والنمر يتراجع لينقض على فريسته، وأنهم يمتلكون قدرات عالية للغاية، لذا سيعوضون ما فاتهم في الفصل المقبل". كذلك انثروا بذرة الثقة فيهم، واسقوها بماء الحب في أرض أرواحهم لتهتز وتربو وتُنبت من كل زوج تفوقاً ونجاحاً بهيجاً، ولا تقارنوهم بغيرهم، فهم ليسوا مثل غيرهم، وناقشوهم على انفراد وبهدوء ومحبة في أسباب تعثرهم، وكيفية معالجة ذلك، ولا تربطوا حبكم لهم بتحصيلهم الدراسي، ولا تسمحوا لنتائجهم المنخفضة أن تمحو صفاتهم الرائعة وإنجازاتهم المختلفة، وامنحوهم إجازة ممتعة دون عقوبات، واقبلوهم كما هم، وخصِّصوا مكافأة للمحسن منهم على إحسانه، ولا تعاقبوا المسيء، واهمسوا في أذنهم أن "البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها"، ولا تسمحوا لهم بأن يفاخروا بإنجازهم، إن كانوا يقصدون إغاظة مَن حولهم، وشاركوا الاثنين، المحسن والمسيء، في رسم خططهم وتنفيذها.
وهمس الدكتور النجار بنصائح ذهبية في أذن الوالدين لتجنب الموبقات الثلاث:
- على الوالدين ألَّا يقعا في فخ النجاح بالوكالة بدفع أولادهما إلى تحقيق نجاحات فيما أخفقا فيه، وتحقيق ما عجزا عن الوصول إليه.
- محاسبة الوالدين أنفسهما مُقدم على محاسبة أولادهما، فقد يكونان قد قصَّرا في متابعتهم، أو انشغلا عنهم، أو أهملا أولادهما، ولم يتواصلا مع معلميهم وإدارتهم المدرسية بشكلٍ كاف.
– ضرورة وعي الوالدين بأن لكل إنسان قدراته ومهاراته، وأن هناك فروقاً فردية تختلف من ابن لآخر.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X