أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

تايلاندي ينتحر بعد فوزه بجائزة اليانصيب الكبرى

اليانصيب التايلاندي
المسدس الذي استخدمه جيراوات بالانتحار

ما أن نسمع خبر إقدام أي شخص على الانتحار، حتى نستهجن فعلته هذه، ونكيل عليه الاتهامات بأنه جبان وغير قادر على مواجهة تحديات الحياة ومشاكلها، ولكننا قد نتعاطف مع بعض هؤلاء المنتحرين، وربما يكون المواطن التايلاندي "جيراوات" أحد هؤلاء، وذلك لغرابة قصته أو لطرافتها، أو لأنه من الممكن أن "ترفع الضغط" حتى للقارئ لها عند معرفة تفاصيلها.

في البداية لم تكن الفرحة تسع "جيراوات" صاحب الـ 43 عاماً، حين علم بأنه ربح الجائزة الكبرى في "اليانصيب"، والتي تقدر بأكثر من مليون و300 ألف دولار أمريكي، والتي ظنّ أنه بهذا المال سيتمكن من قلب حياته رأساً على عقب، وأنه أخيراً سوف يُحسن من وضعه المعيشي بشكل جذري، وأن أحلامه بمنزل جميل وسيارة فارهة ورصيد في البنك، ستصير كلها حقيقة وواقعاً.. ولكن.

لم تنته هذه القصة نهاية سعيدة، بل كان لها نهاية بشعة من جهة وحزينة من جهة أخرى، إذ إن "جيراوات" كان قد أقدم على الانتحار بطلقة في رأسه، بعد أن اكتشف اختفاء ورقة اليانصيب الفائزة بشكل غريب وغامض، الأمر الذي أدخله بحالة شديدة من الاكتئاب عطلت كل تفاصيل حياته، كانت نهايتها الانتحار رمياً بالرصاص.

وكانت وسائل إعلام عالمية قد نقلت تفاصيل قصة "جيراوات" الذي يعيش في إقليم "شانبوري" شرقي تايلاند، وأشارت إلى أنه قام بشراء سبعة أوراق "يانصيب" حتى يضاعف فرصه بالفوز، وفي شهر تشرين الثاني/ نوفيمبر من العام الماضي 2017، تحقق حلمه وفاز فعلاً بالسحب على الجائزة الكبرى التي تبلغ قيمتها 42 مليون باهت تايلاندي، أي ما يُقدر بمليون و300 ألف دولار أمريكي، لكن الأوراق الرابحة والتي عوّل عليها "جيراوات" كثيراً، اختفت بشكل غامض في أقل من 24 ساعة، ولم يستطع المسكين معرفة مكانها رغم بحثه المتواصل عنها.

هذه الحادثة أدخلت "جيراوات" في حالة اكتئاب شديدة، وظل لأشهر بعدها غير قادر على مزاولة عمله، أو ممارسة أي شأن من شؤونه اليومية، ليقوم الفائز المنحوس في نهاية شهر كانون الثاني يناير الماضي، بإطلاق رصاصة على رأسه لإيجاد الخلاص لعذابته هذه، بعد أن كان قد كتب وصيته التي جاء فيها: "أنا آسف حقاً، رجاءً، لا تؤذوا عائلتي، كل ما في الأمر أنني كنت قد فزت باليانصيب".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X