أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

عقوبة تعنيف الأطفال في المجتمع السعودي

العنف ضد الأبناء
المحامي عبد الكريم القاضي
قانوني يوضح عقوبة تعنيف الأبناء

أوضح المحامي والمستشار القانوني «عبدالكريم القاضي» أن الحماية الاجتماعية تقدم للطفل دون سن الثامنة عشرة، وللمستضعفين الذين يتعرضون للإيذاء والعنف الأسري، (17) لجنة للحماية الاجتماعية في مناطق المملكة الرئيسية والمحافظات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يحقق للجميع الأمن الاجتماعي ويراعي مصالحهم.

وأشار القاضي إلى أن الشكاوى تُقدم إلى المركز الخاص باستقبال بلاغات ضد العنف والإيذاء على الرقم المجاني (1919) على مدار (24) ساعة، ويتم التنسيق الفوري مع الجهات ذات العلاقة (الحكومية والأهلية) لخدمة ضحايا العنف الأسري في المجتمع السعودي.

وعن الإجراءات المتبعة في حال تعنيف الطفل، قال لـ«سيدتي»: «يتم ضبط المُعنّف وتسليمه إلى النيابة العامة وإحالة الاتهام إلى المحكمة الجزائية؛ لتنزيل العقوبة التأديبية المقدرة من قبل القاضي، حسب الحالة المنظورة والواقعة، وذلك وفقًا لما نصّت عليه المادة الثالثة عشرة من نظام حماية الإيذاء، وهي أنه بغير إخلال بأي عقوبة أشد وردت في الشريعة الإسلامية أو بأحد الأنظمة المرعية».

عقوبة المُعنِف
وبيّن أن المُعنِّف يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريـال، ولا تزيد على خمسين ألف ريـال، أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من ارتكب فعلاً شكّل جريمة من أفعال الإيذاء الواردة في المادة الأولى من هذا النظام، وفي حالة العودة تضاعف العقوبة، وللمحكمة إصدار عقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية.

عقوبة تأديبية لموثق المقاطع
ومن جهة أخرى، يوضح أنه في حال تم تصوير مقاطع للعنف لتوثيقها، هنا يجب على الموثق تسليم صور التوثيق والفيديو إلى جهات الضبط دون النشر، إلا أن حسن النية يغفر له ذلك، وفقًا للمادة السادسة، والتي تنص على أن:
«يُعفى المبلغ حَسِن النية من المسؤولية، إذا تبين أن الحالة التي أبلغ عنها ليست حالة إيذاء، وفقًا لأحكام هذا النظام؛ لأن العقوبة تكون في حال مخالفة المادة السادسة تأديبية، إذا تجاوز النشر للخصوصية».

الضرب ينال من شخصية الأبناء
ومن جهة أخرى، بيّنت مستشارة العلاج الأسري، «سلمى سبيه»، أن الآباء يلجأون لضرب أبنائهم من أجل التربية والإصلاح، كما يعتقدون، فيبالغون في الضرب، لكن لابد عند اضطرارهم لاستخدام الضرب أن يكون دون إيذاء، وقالت: «وليس هناك ضرب قبل السابعة، ولا بعد 14 عامًا، والبعد كل البعد عن التحقير والنيل من شخصية الطفل؛ لأنه قد يكسرها».

وكان قد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لأب يقوم بضرب ابنه في أحد الأماكن العامة بشوارع محافظة جدة، وتم توثيق المقطع من قبل والدة الطفل، حيث أثار جدلاً واسعًا، دون أن يصدر تصريح من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن ذلك.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X