صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

لا تتجاهلي الإغماء فهو يخفي مشكلة صحية

تفيد إحصائيات صادرة عن «منظّمة الصحّة العالميّة» أنّ 50% من حالات الإغماء ترتبط غالباً بمشكلة صحيّة متمثّلة في: تسارع النبض اللانظمي للقلب، أو تدفّق الدم إلى الدماغ المرتبط بالنظام العصبي. ويؤكد باحثون أنه يُمكن لحالات الإغماء المرتبطة بمسببات متعلّقة بالقلب أن تؤدي إلى حدوث الوفاة المفاجئة.
حملات توعوية كثيرة أطلقت العام الفائت حول هذا الموضوع، ومن بينها حملة "جمعية نظم القلب السعودية" التي إختارت شعار "خذ الإغماء على محمل الجدّ"، والتي كان قد صرّح رئيسها الدكتور عبد المحسن المساعد قائلاً: «إنّ الإغماء يمكن أن يحدث في أيّ مرحلة من مراحل حياة الإنسان، وأن يشكّل سبباً من بين الأسباب الرئيسة للوفاة، إذ يقضي جراء الإغماء ملايين الأشخاص في العالم سنوياً، حيث يصاب شخص على الأقلّ من أصل 4 أشخاص بخلل في نظم القلب، ما يودي بحياته». مما يستدعي زيارة طبيب القلب لإجراء الفحوص اللازمة وتقديم العلاج.
"سيدتي نت" يلقي الضوء على أسباب الإغماء والعلاجات:

ماهية الإغماء
الإغماء هو فقدان الوعي لفترة قصيرة، وينتج عن نقص مفاجئ في تغذية الدماغ بالدم. وهذه الحالة المؤقتة ترتبط بهبوط في ضغط الدم أو بتباطؤ في نبضات القلب أو بالتغيرات في كمية الدم.

لماذا يحدث؟
ينتج الإغماءعن أسباب عدّة، أبرزها:
ـ إنقطاع مؤقت في النظام العصبي، الذي ينظّم ضغط الدم ونبضات القلب.
ـ توقّف الأعصاب، التي تعمل على تقليص الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط الدم، عن عملها، ما يرتّب هبوطاً في ضغط الدم.
ـ زيادة نشاط العصب، الذي يتحكم بنبضات القلب، ما يتسبّب في خفض نبضات القلب عن حدّها الطبيعي.
ـ هبوط كل من ضغط الدم ومعدل دقات القلب، أو أحدهما، إلى مستويات منخفضة للغاية، ما يُقلل من كمية الأُوكسيجين والمغذيات الأساسية واللازمة للدماغ وللأعضاء الحيوية الأخرى.


تشخيص الإغماء
يُمكن للاستشاري في كهرباء القلب التشخيص الدقيق للمصاب، من خلال مقابلة شاهد على هذه الحالة يصف دقائق نوبة إغماء المُصاب وكيفيّة حدوثها.
وقد يُوصي المصابَ بالخضوع إلى بعض الإختبارات مثل:
ـ تخطيط كهرباء القلب لتسجيل نشاط القلب الكهربائي، في خلال فترة محددة.
ـ تسجيل نمط النبضات خارج المستشفى، عبر جهاز مراقبة نبضات القلب.
ـ مراقبة القلب لأشهر متواصلة، عبر جهاز محدّد. ويُمكن الاحتفاظ بهذا الأخير لسنوات ثلاث.
ـ اختبار الطاولة المائلة لإفتعال نوبة إغماء، فيما يكون المريض متصلاً بأجهزة مراقبة ضغط الدم والقلب.

توصيات حديثة في العلاجات
يحتاج الطبيب، عند الشك في أن حالة الإغماء ناتجة عن مشكلة في القلب، إلى القيام بالمزيد من الاختبارات لمراقبة نبضات قلب المريض؛ وذلك من خلال زرع جهاز رفيع تحت الجلد في منطقة الصدر عبر جراحة بسيطة.
وقد بات متوفرا جهاز أصغر بـ80 مرة من أي جهاز مراقبة آخر لمراقبة القلب هو Reveal LINQ ICM ، ويُعد جزءاً من منظومة فعالة تتيح للأطباء مواكبة مرضاهم لاسلكياً، ولفترة تصل إلى 3 سنوات متتالية؛ وذلك لرصد نمط دقات القلب خلال نوبات الإغماء غير المنتظمة.

أجهزة مراقبة القلب، متى يتم اللجوء إليها؟
يوصى بإستخدام أجهزة مراقبة القلب للحالات التالية:
ـ نوبات الإغماء المتكرّرة، من دون سبب واضح.
ـ نوبات إغماء غير متوقعة.
ـ دقات قلب سريعة، أو مشكلات في القلب مسؤولة عن الإغماء.
ـ وجود تاريخ عائلي فيه الكثير من حالات الإغماء أو التوقف المفاجئ للقلب.
ـ متابعة علاجات غير فعّالة للإغماء.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X