أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

قبر التطهير.. جامعة هولندية تقدم قـبـراً لطلابها لخوض تجربة الموت

جون هاكنغ صاحب الفكرة خلال تجهيزه المشروع
لتجربة الاقتراب من الموت
قبر التطهير في الجامعة الهولندية
طالبة تجرب قبر التطهير
شعار المشروع تذكر أنك ستموت

حلٌّ جديد للذين يعانون من ضغوطات التحديات اليومية للحياة الطلابية، والقلق الذي تصنعه الحياة الدراسية حول المستقبل. بهذه الكلمات عرفت جامعة رادبود الهولندية الواقعة بمدينة نيميغن، مشروعها الغريب -والمرعب ربما- الذي تسبب بجدل واسع وكثير من الآراء المتباينة بين مؤيد له ومعارض، والذي أطلقت عليه اسم قبر التطهير.

ووفقاً لما نشره موقع روسيا اليوم، أن مشروع قبر التطهير، هو عبارة عن فتحة في الأرض شبيهة بالقبر، مجهزة بسجادة لليوغا ووسادة بسيطة ضمن الضروريات الأساسية للتفكير وخلق شعور بالراحة النفسية. وتم صنع هذا القبر في الحديقة خلف الكنيسة الطلابية في الجامعة. وحمل المشروع شعاراً هو «مومينتو موري memento mori»، أي تذكر أنك ستموت. حيث يهدف إلى إدراك معنى الحياة من خلال الاقتراب من الموت، لتخفيف ضغوطاتنا اليومية.

وتابع روسيا اليوم، أن الوقت المحدد لتجربة قبر التطهير، يكون بحسب رغبة الطالب نفسه، فمن الممكن أن يكون 30 دقيقة فقط، ومن الممكن أن يمتد حتى 3 ساعات كاملة. ويُشترط على الطلاب الذين يودون تجربته، التخلي عن هواتفهم الذكية وأي نوع من التكنولوجيا، حتى أن الكُتب ممنوعة أيضاً داخل القبر المفترض، إذ أنه مخصص للتفكير والتأمل فقط.


جون هاكنغ، صاحب هذه الفكرة والذي قام بإعدادها، وهو أحد طلاب جامعة رادبود الهولندية، قال بأن تجربة قبر التطهير تهدف إلى جعل الطلاب -خاصة الذين تتراوح أعمارهم ما بين الـ18 إلى 20 عاماً- يدركون معنى وجمال الحياة، وذلك من خلال إدراك حقيقة الموت نفسه. وحينها يتمكنون من عمل مراجعة كاملة صادقة لكل حياتهم وتجاربهم وسلوكياتهم، حتى يستطيعوا تغييرها أو تحسينها لإنجاز ما يريدون، وتخفيف قلق التفكير بالمستقبل.


ومن جانبها، قالت أجونا سورجادي، وهي واحدة من الطلاب الذين خاضوا بالفعل تجربة قبر التطهير: «عندما تُفكر بالموت، دون أي إرادة منك تبدأ أيضاً بالتفكير بالحياة في الوقت نفسه. وذلك لأنك تدرك في تلك اللحظة أنك لن تعيش مخلداً وسوف تموت في يوم ما بكل تأكيد. وهو الأمر الذي يجعلك تفكر بما تريده حقاً من حياتك، وما هي أولوياتك والأمور الأهم التي تسعى لها».

الغريب في الأمر، أنه على عكس المتوقع ربما، حظي مشروع قبر التطهير بشعبية كبيرة للغاية، ولاقى إقبالاً كبيراً للغاية بين الطُلاب في جامعة رادبود خلال وقت قصير. حتى وصل الأمر إلى أن الراغبين بتجربته عليهم أن يحجزوا دوراً لهم مسبقاً، وأن ينتظروا قائمة طويلة قبلهم. وعلى جانب آخر، مشروع قبر التطهير ليس المشروع الوحيد الفريد من نوعه الذي تقدمه الجامعة الهولندية، إذ أنها تقدم ما يسمى غرفة البكاء، وهي نوع من خدمات علماء النفس تُقدم للطلاب خلال مواسم الامتحانات.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X