أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

‎3 فتيات سعوديات يخضن أعمال البناء والترميم

أثناء العمل
تعلمت مهارة البناء والترميم من والدي
العمل ليس عيباً
أثناء قيام الأخوات بالبناء
أعمال الترميم
مريم وربا كثيري

ظلت المرأة بعيدة عن بعض المهن لفترة طويلة من الزمن، إما بسبب القدرات الجسدية التي تفرضها تلك الوظائف، أو لاتسامها منذ البدء بطابع الرجولة. ولكن «ربا، مريم ومها»، ثلاث فتيات كسرن المألوف واخترقن حواجز المجتمع وتقاليده، وعملن في مهنة كانت «للرجال فقط» بالمفهوم السائد، وقلن «أهلاً بالتغيير»! إذ اقتحمت الأخوات الثلاثة مجال البناء والترميم، وعملن في أغلب أقسامه، مثل تركيب ألواح الـ «جبسون بورد»، الأسقف والجدران، الدهان وأعمال الكهرباء الخاصة بالديكور.


البداية

b_0.jpg

تقول «مريم كثيري» لـ «سيدتي»: «تعلمت مهارات البناء والترميم منذ صغري من والدي ووالدتي، وقمت بتطوير شغفي بالبناء من خلال الإنترنت ومقاطع اليوتيوب. أول عمل قمت بتنفيذه أنا وأخواتي كان تركيب الـ «جبس بورد»، الدهان وورق الحائط في غرفتي وغرف أخواتي في منزلنا، ولكن البداية الحقيقة لنا كانت منذ ثلاث سنوات بعد أن استطعنا الحصول على مقاولة مدارس وبيوت وشاليهات».


إصرار ونجاح

bn.jpg

وبسؤالنا لها عمّا إذا كان هذا العمل شاقاً بالنسبة لهن كفتيات أجابت: «لا شك بأنه عمل شاق، ولكن بالعزيمة والإصرار استطعنا أن نستمر، كما أنه أصبح مصدراً للرزق بالنسبة إلينا فلا مجال للتراجع»، وأكملت: «أما عن أكثر الصعوبات التي واجهتنا فقد كانت نظرة المجتمع وتقبله لنا، إضافة لبعض التعليقات السلبية التي كنّا نسمعها، ولكننا لم نلقِ لها بالاً ومضينا قدماً واستطعنا أن نثبت أنفسنا».


مشاريع ونجاحات

bn_0.jpg

وتابعت «مريم»: «بعد ذلك، حصلت أنا وأخواتي على إصلاح ديكورات مجلس في أحد المنازل ومن ثم قمنا بتوثيق العمل وتوسيع دائرة أعمالنا، فباتت تأتينا الطلبات، من بينها طلبات من ثلاث مدارس حكومية، وبالفعل أتممنا العمل والذي تضمن الدهان والديكور. من أهم أعمالنا كان تنفيذ أكبر شلال مائي في شاليه بتبوك، وحالياً نعمل على إعادة ترميم أحد الصالونات النسائية بالكامل من ديكورات، دهان، معالجة جدران وبناء شلال مائي».


طموحات مستقبلية

lbn.jpg


وحين سألتهن عن طموحاتهنّ المستقبلية ضحكت «مريم» وقالت: «أخشى أن أخبرك عن طموحنا فقد تتفاجئين، نحن نطمح ونسعى لتأسيس شركة عالمية لهندسة الديكور وتنفيذه، على أن تكون بها ورشة خاصة بالعمل، ومكان آخر يخصص لتدريب الشباب والشابات السعوديات على أعمال البناء».


العمل ليس عيباً

bn_1.jpg

ختمت «مريم» حديثها: «اليوم تعددت مجالات عمل المرأة، والرغبة الجادة في تمكينها بجميع المجالات، وذلك من خلال مزاولة الأعمال التي توفر لها قيمتها الإنتاجية ومشاركتها الفاعلة في الحراك الاقتصادي، وفي النهاية، العمل ليس عيباً ما دام الإنسان يحصِّل رزقه من عرق جبينه».

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X