قصه الغلاف / العدد 2017

هيا عبد السلام: حياتي الخاصة مع فؤاد ليست مطروحة في موقع العمل

لا أستشير أحداً في اختياراتي الفنية كمخرجة أو ممثلة أرحب بالتعاون مع حياة الفهد وسعاد عبد الله وشجون الهاجري بشرط

الكويت ـ محمد أمين // تصوير | تصوير ـ فيصل البشر ـ ماكياج ـ فرانشيسكا ـ ملابس ـ thoqi.com

أصبحت النجمة هيا عبد السلام رقماً صعباً في المشهد الفني الخليجي والعربي ليس على مستوى ما تقدمه من أعمال درامية فقط وإنما على صعيد تصديها لإخراج العديد من الأعمال التي تركت بصمة مهمة في خارطة الدراما الكويتية، هيا التي يلقبها جمهورها بـ«فاتن حمامة الخليج» تتمتع بهدوء وسكينة وقدرة كبيرة على التحكم في انفعالها. كما أن كلماتها قليلة ومحسوبة وآراءها تعكس وعياً وثقافة، هيا تحدثت إلى «سيدتي» في حوار مطول عن مشروعها الدرامي هذا العام مسلسل «أجندة» وهو من بطولتها وإخراجها، فضلاً عن تجربتها الأولى في مجال الكوميديا من خلال مسلسل «رقم الحظ 7» المتوقع عرضه قريباً. وكانت لنا وقفة مع النجمة الشابة عن المسرح. وما بين قضايا عامة وخاصة ورأيها في العديد من الأمور كان هذا اللقاء.

نبدأ من «أجندة»، كيف كانت ردود الأفعال تجاه العمل الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي؟

الحمد لله، العمل لاقى أصداء جميلة ورسالته وصلت إلى قلوب الناس خلال عرضه بالموسم الرمضاني، رغم زخم الأعمال والمنافسة التي كانت على أشدها، إلا أنه تبوأ مكانة طيبة وراضية تماماً عن تقييم الجمهور وتعليقاتهم خصوصاً وأن ردة الفعل أتابعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وألمسها من خلال لقاء الجمهور في الأماكن العامة، وحقق المسلسل صدى كبيراً، ونجاحه واضح، وأحمد الله أن وفقني هذا العام في الاختيار وأنتهز الفرصة لأشكر من خلالكم فريق العمل وكل من ساهم بوضع بصمته في المسلسل سواء في الكواليس أو أمام الكاميرات.

«أجندة» وثّق تعاونك مع الكاتبة مريم نصير. ما سر التفاهم والانسجام بينكما؟

هناك توافق فكري بيني وبين الكاتبة مريم نصير. ونحن نعمل على المشروع من البداية حيث نضع الفكرة سوياً ونشتغل على شكل ورشة كتابة تجمعنا وفؤاد علي(زوجي) كمؤلف ومخرج ومنتج. هذا العمل الجماعي شاهدتم كيف يكون من الأهمية حيث أن تنوع واختلاف الأفكار ينتج عملاً دسماً يصل للجمهور.

 

كلام أصفر

هل ثمة فارق بين مسلسليّ «كلام أصفر» و«أجندة» أم أنهما يتقاطعان في أمور معينة؟

هناك اختلاف كبير بين العملين من ناحية المضمون. في «كلام أصفر» اشتغلنا على الفكرة لتكون عملاً اجتماعياً بسيطاً ولكن يجذب الجمهور. معادلة صعبة استطعنا أن نحققها ونظهر بشكل مختلف، أما في مسلسل «أجندة» فاشتغلنا على نحو مختلف تماماً وبعيد عن السائد لنبدّل جلدنا فيه بالكامل. وتحقق لنا ما كنا نتطلع إليه كفريق عمل.

كيف هي علاقتك مع فؤاد علي في اللوكيشن؟ وهل تفرقان بين عملكما وعلاقتكما الشخصية كزوجين؟

كلانا ممثلان والفن مهنتنا التي اخترناها ونسير في هذا الدرب منذ سنوات. ولدينا رصيد كبير من الحرفية في التعامل بحيث نفرق بين عملنا وحياتنا الخاصة. وهي ليست مطروحة بأي شكل من الأشكال في موقع العمل ولا نقحمها في الفن.

كيف استطعت أن تفرقي بين هيا كممثلة ومخرجة؟

أعتقد أني أتممت الآن خمسة أعمال تلفزيونية على النهج نفسه منذ عام 2014. أجمع بين الإخراج والتمثيل. ونجحت فيها كلها كوني مخرجة العمل وبطلته في الوقت نفسه. ولاشك مع مرور الوقت يكتسب الفنان خبرة التعامل مع هذا الأمر وأن يقف على مسافة واحدة بين دورين مؤثرين في العملية الفنية.

هيا المخرجة هل هي ديكتاتورة في موقع التصوير أم ديمقراطية؟

لا هذا ولا ذاك، المخرج يجب أن يكون محترفاً في تعامله مع فريق العمل ويحقق المعادلة الصعبة بحيث يجمع بين قوة الشخصية وأيضاً القدرة على احتواء جميع الممثلين والفنيين. هنا يكمن الذكاء في التعامل.

من تستشير هيا في أعمالها الفنية سواء كممثلة أو مخرجة؟

لا أستشير أحداً وأختار وفق قناعتي الخاصة ومن واقع خبرتي في المجال وتجاربي السابقة.

هل حرصت على متابعة أعمال زملائك خلال شهر رمضان؟

من واجبي كفنانة أن أتابع كل شيء. وكل فنان حقيقي يبحث عن التجديد والاختلاف يجب أن يتابع ماذا يقدم زملاؤه، ولكن أصارحك القول أتلمس ولا أتابع بتركيز، خصوصاً أن اليوم يمضي سريعاً ما بين البروفات والالتزامات الاجتماعية، وبشكل عام سعيدة بتنوع الأعمال الدرامية والمستوى المتقدم الذي وصلت إليه.

لاشك أن الفنان دائماً في مرمى الشائعات كيف يكون تعاملك معها؟

كل شخص معرّض للشائعات، بالنسبة إليّ، طالما لا تضرني لا تعنيني ولا أهتم بها وأتجاهل ما يثار في الأغلب.

انتشرت خلال السنوات الأخيرة فكرة «الجروبات» الفنية، ما رأيك في هذا التوجه؟

أقف على مسافة واحدة. لا شك أن التنوع شيء إيجابي وجميل على مستوى الموضوعات والتعاون مع الزملاء الفنانين أو الفنيين. ولكن أيضاً لا ننكر أن التفاهم شيء أجمل وتكرار التعامل مع شخص أو مجموعة يخلق حالة من التناغم تنعكس على جودة المنتج الفني الذي نقدمه للجمهور.

ماذا تقول هيا عن التعاون مع كل من الفنانتين حياة الفهد وسعاد عبد الله والنجمة الشابة شجون الهاجري؟

بالتأكيد أرحب بالتعاون مع الجميع ولا أجد ما يمنع ذلك شرط أن تتوافر العناصر المناسبة من نص مكتوب بصورة جيدة وإنتاج على مستوى يلبي الطموح.

الوسط الفني ساحة للصراعات أم أن هناك صداقات حقيقية؟

لا أحبذ التعميم خصوصاً وأن لديّ حالياً صداقة ممتعة وصحية بيني وبين العديد من الأصدقاء داخل المجال الفني.

 

مواقع التواصل الاجتماعي

كيف تصفين علاقتك مع مواقع التواصل الاجتماعي؟

ليست وطيدة وإنما بسيطة جداً تقتصر على مشاركة بعض الأخبار أو الأحداث العامة أو التهنئة بالمناسبات المختلفة. وأرى أن البقاء على مسافة آمنة يضمن للفنان البقاء بعيداً عن مرمى الشائعات.

بعض المنتجين يستعينون حالياً بالفاشينستات في الأعمال الدرامية، هل أصبحن ينافسن الممثلات؟

لا أعتقد ذلك. لكل منا مجاله الذي يبرع فيه ومن الصعب عمل مقارنة.

حظيت بأكثر من تكريم خصوصاً تكريمك في مهرجان الضيافة، ماذا يعني لك؟

التكريم بشكل عام يكلل مجهود الفنان ويشعره بأهمية ما يقدم من أعمال، والحمد لله هذا التكريم (مهرجان الضيافة) مهم جداً في مشواري الفني خصوصاً وأني تكرمت مع فنانين ومن كل دول العالم في أوروبا وأميركا وآسيا، كنت محظوظة كوني صغيرة بالعمر واستطعت أن أصل لمنصة التكريم خلال 10 سنوات فقط، وأقف إلى جوار نجوم الساحة الفنية العربية في الإمارات، وأهدي هذا التكريم لبلدي الكويت ووطني الثاني دبي. ولا أخفيكم سراً، عندما اعتليت المسرح لتسلم التكريم كان لدي الكثير لأقوله، لكن خالجني شعور الفرحة والارتباك، ولم تسعفني الكلمات لأوفي كل من ساندني طوال السنوات الماضية حقهم.

/

 

الألقاب الفنية

هل أنت مع أم ضد الألقاب الفنية؟

سواء كان هناك لقب يسبق اسم الفنان أم لا، فإن ذلك لا يحقق له الأفضلية ولا يعبّر عن قيمة ما يقدمه للوسط الفني لأن قيمة الفنان الحقيقية يبرزها نجاحه ونتاجه الفني في كافة روافد الفن.

الغيرة الفنية محمودة أم مذمومة؟

أنا أغار على شغلي وعلى نفسي وأحرص أن أكون مختلفة ولا أعرف من يغار مني.

لنتوقف عند مسلسل «رقم الحظ 7» وهو من الأعمال التي شاركت فيها أيضاً..

نعم، هو مشروع اشتغلنا عليه في بداية السنة، وإن شاء الله سيرى النور قريباً. يعتبر أول تجربة كوميدية لي وهو مختلف تماماً عما قدمت من قبل، من تأليف مريم نصير وإخراج مصطفى رشيد. وتشارك في بطولته مجموعة مميزة من الفنانين منهم: فؤاد علي وميثم بدر وفيصل بوغازي ونوف السلطان وأقدم من خلاله شخصية منيرة سيدة قوية جداً، لديها شخصية قوية ومسيطرة، ورغم ذلك هي طيبة ومحبوبة، سوف نرى تغير منيرة بالحلقات بعدما تتعرف على سعود، وستنقلب حياتها رأساً على عقب.

بعد ما حققته هيا من نجومية، هل ممكن أن تقبل بدور كضيفة شرف أم أنها لن تتنازل عن البطولة؟

لا أنظر إلى الكمّ وإنما يعنيني الكيف ومدى تأثير الشخصية التي أقدمها في سير الأحداث. كما أن الدور وأهميته هو الشيء الأهم بالنسبة إليّ في أي مشروع درامي يعرض عليّ حتى وإن كنت ضيفة شرف.

على أي أساس تختارين أدوارك؟

هنالك عدة شروط وضعتها لنفسي وأهمها أن أتفادى التكرار، أن أجد أدواراً جديدة وأحاول البحث عنها، ولا أخفيك بأنني لا أجدها بسهولة. فالمشاهد يعتقد أنها مسألة بسيطة. لقد عانينا من هذا الأمر. لذا، أحاول وبنات جيلي ومن سبقنا من ممثلين، تقديم الجديد لتطوير الدراما الخليجية.

المخرجات قليلات في المشهد الفني العربي، هل يرجع ذلك لعدم دعم المرأة في هذا المجال؟

أرى أن المخرج مخرج سواء كان رجلاً أم امرأة والمنافسة تشملنا كلنا. والموضوع لا يرتبط بالدعم أبداً فالمجال مفتوح أمام الجميع والمنافسة مشروعة والأجدر هو من يثبت وجوده.

من المتحكم حالياً في آلية الإنتاج الفني واختيار الممثلين، المنتج أم المخرج أم نجم العمل؟

دعني أحدثك من واقع تجربتي، نحن نعمل على شكل ورشة والاختيار الجماعي لمصلحة العمل حيث نضع الفكرة ونشتغل على الكتابة ونختار الأسماء المناسبة لطبيعة الشخصيات. وليس هناك أية معايير أخرى سوى الكفاءة والقدرة على التعامل مع الدور.

الكوميديا

تراجعت الأعمال الكوميدية بشكل كبير خلال شهر رمضان. برأيك، ما السبب وراء ذلك؟

دعنا نتفق أن العمل الكوميدي يعتبر من أصعب الأنواع ومن كل النواحي التمثيل والإخراج وطبعاً الكتابة. أما مقياس تراجع إنتاج الأعمال الكوميدية من عدمه فيحتاج إلى تحليل ما يقدم على مدار العام وليس شهر رمضان فقط.

الأعمال الدرامية الأجنبية تصل لعدد كبير من الحلقات والأجزاء لماذا لا تطبق هذه الأفكار عربياً؟ هل الخوف من عدم نجاحها أم للمحطات رأي آخر؟

نجاح مسلسلات الأجزاء من عدمه ليس محل نقاش إلا بعد الإقدام على التجربة والوقوف على مدى تقبل الجمهور لها. إن هذا القالب ليس مطلوباً من المحطات الفضائية التي تهتم بكثرة بمسلسلات الـ30 حلقة. ويبقى أنه لو طلب منا أكثر أو أقل سنشتغل، عموماً هناك أعمال عرضت بأكثر من 30 حلقة ونجحت.

أغلب الأعمال الدرامية الكويتية رفعت شعار العودة إلى الماضي هذا العام من خلال طرح أحداث تقع بحقب زمنية سابقة، ما السر برأيك؟

من باب التنوع. كما أن هذه النوعية من الأعمال لها جمهورها. ولكن، يبقى أن كل مسلسل تميز بحالة خاصة عن الآخر. لذلك، لم تتشابه الأعمال حتى وإن دارت أحداثها في فترات زمنية متقاربة.

 

بين السينما والمسرح

السينما تجربة مهمة في مشوار أي مبدع، أين أنت من تلك الخطوة؟

هناك حالة من الرواج السينمائي في منطقة الخليج حالياً. وأزعم أن تجربة السينما بالنسبة إليّ يجب أن تكون محترفة جداً ولن أجامل أحداً فيها. تلقيت عروضاً أكثر من مرة. ولكني سأختار الأفضل.

لنتطرق إلى تجربتك المسرحية الأخيرة «أصدقاء الغيوم» التي عرضت خلال عيد الفطر..

العمل يتكلم عن مجموعة من المكافحين في الخمسينيات في فرنسا. وهو عمل عائلي لطيف وخفيف. والمسرحية من إنتاج مؤسسة «نبراس الخليج» للإنتاج الفني والمسرحي، وحملت قصصاً محببة للطفل عبر طابع من الحوار والاستعراض والتشويق، من تأليف مريم نصير، وإخراج لولوة عبدالسلام وعيسى الحمر، مدير الإنتاج أحمد البريكي. ويشارك في بطولتها إلى جانبي فؤاد علي، محمد الوادي، ليلى عبدالله، محمد العلوي، شيخة العسلاوي، نوف السلطان، وزينب كرم.

ماذا عن جديدك خلال الفترة المقبلة؟

في كل سنة، مع انتهاء الموسم الرمضاني وانقضاء الموسم المسرحي، نبدأ في تجهيز الأعمال. لدينا الآن مشروعان مختلفان عن بعضهما من ناحية الشكل والمضمون من المقرر أن يظهرا للنور العام المقبل ومازلنا في مرحلة الإعداد لهما. لذلك، لا أستطيع التصريح عنهما في الوقت الحالي.

أنا ناقدة قاسية على نفسي

هل تنتقدين نفسك؟

أعترف أنا ناقدة قاسية على نفسي، أعرف أخطائي وأدوّنها وأحاول أن لا أكرّرها. يمكن القول إنني أنتقد نفسي بالورقة والقلم.

 

دعم والدي

والدك الفنان التشكيلي عبد السلام مقبول كان دائم التواجد في لوكيشن «أجندة»، هل تحرصين على استقصاء رأيه؟

والدي حفظه الله يزورني باللوكيشن ليكون قريباً مني وهو يثق في ما أقوم به.

كيف هي علاقتك مع شقيقتك المخرجة لولوة عبد السلام؟

شقيقتي الصغرى وقريبة من قلبي. كما أن لها بصمات فنية معي في مسلسل «أجندة» هي المخرج الثاني بالعمل وسعيدة بما تحققه أيضاً من نجاحات.

شاهدي أيضاً:هيا عبد السلام....نجمة أمام المرآة

 

X