أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

رشيد اليزمي مخترع بطاريات الليثيوم يحاضر في فاس لأول مرة

خلال القاء كلمته بالمناسبة
العالم الفيزيائي الدكتور رشيد اليزمي
- محمد فوزي لحلو، الرئيس المدير العام للجامعة الخاصة بفاس وحسن سليغوة رئيس جمعية فاس سايس فرع فاس. ورشيد اليزمي وعمر المراكشي والدكتور محمد جميل الوزاني عميد كلية علوم المهندس بالجامعة.
جانب من الحضور
حسن سليغوة رئيس جمعية فاس سايس فرع فاس. مع الدكتور رشيد اليزمي والدكتور عمر المراكشي الرئيس الوطني لجمعية فاس سايس
العالم الفيزيائي رشيد اليزمي مخترع بطاريات الليثيوم يحاضر في مدينته فاس لأول مرة

حل العالم الفيزيائي رشيد اليزمي ضيفاً على جامعة فاس الخاصة، ليحاضر في موضوع اختراعه العلمي عن "بطاريات الليثيوم ... تحدي القرن الحادي والعشرين "، حيث وقف العالم الفيزيائي العالمي أمام جمهور غفير بتوجهات علمية وأدبية مختلفة، وأمام شخصيات سياسية واجتماعية وثقافية من المغرب ومن خارجه. توافدت إلى قاعة المؤتمرات بالجامعة لتتعرف أكثر إلى تجارب واكتشافات هذا العالم المميز.
كانت محاضرة الدكتور رشيد اليزمي عبارة عن مزيج متداخل بين ذكرياته ومساره الشخصي والمهني، انطلاقاً من فاس إلى سنغافورة، مروراً بفرنسا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الإلقاء بأسلوب سهل تخللته طرائف من واقع هذا المسار بددت ببساطتها صرامة البحث وتعقيداته.

مراحل هامة في حياة العالم المغربي

رشيد اليزمي


كانت الولادة في فاس سنة 1953، من أب بائع للحليب، ولعل مساعدته لأبيه في هذه الخدمة التي تعتمد على المقاييس الدقيقة، ساهمت في تأهيله نحو هذا المجال، فمن ثانوية مولاي رشيد إلى ثانوية مولاي إدريس بفاس، ومن الانتقال من الأدب إلى العلم تبعاً لنصيحة صديق لأبيه، ومن الرياضيات إلى الفيزياء، مراحل هامة أثرت على مسار حياة كتب لها النجاح والمساهمة في المسيرة العلمية للبشرية.
بعد حصوله على شهادة الباكالوريا سنة 1971 في تخصص العلوم الرياضية، التحق بجامعة محمد الخامس بالرباط، لينتقل بعد سنة إلى مدينة روان الفرنسية ثم معهد "غرونوبل" بفرنسا كذلك، لدراسة الكيمياء 1975، وحصل بعدها على الدكتوراه سنة 1985 في موضوع " دمج الليثيوم بالغرافيت ".

تتويج عالمي

تكريم العالم المغربي رشيد اليزمي


كان هذا العمل بمثابة إرساء قاعدة مهمة لباقي أعماله اللاحقة، التي جعلته يتمكن من تطوير بطاريات الليثيوم لتكون قابلة للشحن.
فورة الاكتشافات هذه، وبراءات الاختراع العديدة، والإصدارات العلمية الدقيقة، التي أحدثت ثورة في الحياة العصرية اليومية، وخاصة تلك المعتمدة على الهواتف الذكية والطاقات المتجددة، أهلته للفوز بالعديد من الجوائز المرموقة، ( تشارلز درابر2014 ) من الأكاديمية الوطنية للهندسة بواشنطن، التي تعادل جائزة نوبل بالنسبة للمهندسين، «تكريم 2018 للإبداع العلمي والتكنولوجي» بالكويت، «المستثمر العربي 2019» بباريس، بالإضافة إلى تكريمات من مستويات عليا، مثل وسام الكفاءة الفكرية 2014، من طرف ملك المغرب محمد السادس، ووسام جوقة الشرف الفرنسي من درجة فارس 2016.
تلقى اليزمي العديد من الجوائز، وتم الاحتفال به في أكبر المحافل الدولية، لكن إلقاءه لمحاضرته بفاس وتكريمه بها أسال الدمع من عينيه لأنه تكريم بعبق خاص كما يقول، فيه حنين لأزقة هذه المدينة ومساجدها وعلمائها وأناسها، خاصة مع حضور زملائه في الدرب والمدرسة والثانوية.

لا حدود للعلم

العالم المغربي رشيد اليزمي


خلال الندوة الصحفية التي عقدها بالمناسبة، قال الدكتور اليزمي بأنه يواصل أبحاثه العلمية في نفس الاختصاص المرتبط بالبطاريات، كما يواصل مشاريعه العلمية في المغرب، مؤكداً أنه لا حدود للعلم، وأننا لا زلنا في البدايات. متحدثاً عن سنغافورة التي يوجد بها علماء من جميع الجنسيات، خاتماً قوله لم لا ننفتح على العالم...؟ ونؤسس لرؤية على مستوى بعيد؟
بادل الحضور تواضع الفزيائي المميز الذي ضخ شحنات إيجابية في رئة العلم، بالوقوف والتصفيق الحار لعدة مرات احتراماً وتقديراً له ولمساره الخاص، الذي دام 41 عاماً من العمل دون توقف.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X