أسرة ومجتمع /فعاليات ومناسبات

كاتب رواية «الفيل الأزرق» الكاتب المصري أحمد مراد في عمّان

الكاتب المصري أحمد مراد في عمان
الحضور

قال الكاتب والمصور ومصمم الجرافيك المصري، أحمد مراد، إن فيلم «ذيب» فتح العين على السينما الأردنية، باعتباره فاق التوقعات، وحقق سمعة جيدة للأردن، لافتاً إلى ضرورة تطوير مواهب الشباب والحرص على دعمهم.
وأكد مراد، في لقاء استضافه منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، يوم الإثنين الماضي، للحديث عن تجربته الأدبية، وأدارته مع الجمهور غادة سابا، أن تجربة رواية «الفيل الأزرق» التي كتبها وتم تحويلها إلى فيلم سينمائي، ولاقت استحسان الجمهور، مثلت واحدة من أهم التجارب لديه.
وأشار مراد إلى أن رواية «الفيل الأزرق» استغرقت وقتاً كبيراً في كتابتها، وأنه حضر جلسات عديدة مع مرضى نفسيين، وأن مشهد عنبر «8 غرب» بالفعل موجود في مستشفى العباسية للصحة النفسية، كما أنها تؤكد حقيقة التجربة وحقيقة الأحداث.
وقال مراد: «حينما بدأت كتابة الفيل الأزرق، اطلعت على منهج الطب، وقرأت تاريخه وذاكرته، حتى أستطيع الوصول لمرحلة أن أكون طبيباً نفسياً وأنا أكتب، ويمنحني خبرة في شكل الشخصية من الداخل، ومدى تعاملها وردود أفعالها والنمط الخاص بها».
ورأى مراد أن هناك تجارب سينمائية مصرية ناجحة، لافتاً إلى أن الأفلام المصرية قادرة على أن تنافس تقنياً وفنياً؛ لكن ما يعوقها الإمكانات المالية؛ لأن الأسواق الخاصة بالأفلام العربية لا تزال صغيرة.
ورداً على سؤال، قال مراد: «عندما أكتب أركز في الكتابة، ولا أشغل بالي بفكرة أن العمل لو نجح سيحدث كذا وكذا، لذلك أنا أركز في عملي دائماً، ولا أنظر للنتائج قبل عمل وإتقان المقدمات، وإذا عرض الفيلم ونجح سأفرح أكثر؛ لأن نجاحه سيكون مفاجئاً بالنسبة لي».
واعتبر مراد أن دور الرواية أولاً إيصال المتعة إلى القارئ، وإخراجه من حياته الرتيبة إلى حياة أكثر إثارة وتشويقاً وخيالاً، لافتا إلى أن أهمية الرواية في قدرتها على نقل القارئ إلى عالم آخر، إلى عالمها، ليتنقل، زمانياً ومكانياً، مع أحداثها وشخوصها.
وبحسبه، فإن السيناريو هو العمود الفقري للعمل الفني، والسيناريست يلعب دوراً أساسياً في صناعة الفيلم أو المسلسل، وهو رب العمل الفني الحقيقي، حتى لو لم تسلط عليه الأضواء بالشكل الكافي.
وتحدث مراد عن مبادرة «Read» التي تهدف إلى إعادة إحياء القراءة في الوطن العربي، عن طريق التواصل بالأجيال الجديدة وترسيخ أهمية الكتاب، واكتشاف مواهب جديدة في مجال الكتابة الأدبية.
ولفت مراد إلى أن انتشار العمل الأدبي وأرقام المبيعات ليسا مؤشريْن على أهمية الرواية وقيمتها، معتبراً أن ثمة خلطة للنجاح إذا اكتملت أركانها: مخاطبة كل الثقافات، الإقبال الجماهيري عليها، عيشها سنوات طويلة من صدورها، وتقديمها مع كل قراءة وتأليب للسطور لمعانٍ جديدة استشرافية.
فيما يحمل مراد في رصيده 6 روايات، هي: «تراب الماس» التي ظهرت أحداثها في فيلم من بطولة الفنان آسر ياسين، ثم أعقبها برواية «الفيل الأزرق» التي تحولت أيضاً إلى فيلم سينمائي العام 2014، وكذلك «1919»، «إله الأرض»، «صيد الغزلان».
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، ولأول مرة في تاريخ السينما المصرية، سجل فيلم «الفيل الأزرق 2» للكاتب أحمد مراد، أعلى إيرادات بتاريخ السينما المصرية والعربية، لتصل إجمالي إيراداته إلى نحو 100 مليون جنيه منذ عرضه.
ومراد، وُلد العام 1978، ودرس في مدرسة ليسيه الحرية؛ لينضم بعد ذلك للمعهد العالي للسينما ويدرس التصوير السينمائي، ثم تخرّج فيه العام 2001. حصدت أفلام تخرجه العديد من الجوائز في مهرجانات أوروبية.
كما حصد جوائز عديدة، منها: «البحر الأبيض المتوسط للآداب» من إيطاليا ٢٠١٣، «الدولة للتفوق» ٢٠١٨، «معرض كتاب القاهرة الدولي» 2013.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X