سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

حكاية قبل النوم: قصتي مع الجائزة

اسمي عبد الرحمن عمري 15 سنة، أبي هو مدرس العلوم في مدرستي
كتبت الأسئلة في ورقة وطلبت من أبي أن يجيب عنها، ولم أخبره بأنها أسئلة مسابقة
انطفأت فرحتي فقد انتابني شعور بالذنب وغمرني عرق، ولم أجرؤ على مصارحة أبي بفوزي

يحب الأطفال حكاية قبل النوم فهي تعني لهم السكينة والطمأنينة عدا عن المعرفة التي يكتسبونها من الحكاية، فما بالك إذا تم ربطها بالعودة إلى المدارس؟ 

تعلمي معنا لتروي له سلسلة من القصص المدرسية كل مساء.

أبي هو قدوتي ومثلي الأعلى، وهو إمامي في الصلاة، وهو صديقي، يحدثني فأسمع له باهتمام وشغف، وأُحاوره بلباقة وأدب، قال لي يوماً: الصدق هو أعظم الفضائل، وأذكر أنني قلت له: هو فضيلة مثل أي فضيلة، ولكنه ليس أعظمها، ابتسم أبي وقال: يوماً ما سوف تثبت لك الأيام صحة كلامي.

نسيت أن أعرفكم بنفسي: اسمي عبد الرحمن عمري 15 سنة، أبي هو مدرس العلوم في مدرستي، وهو من يختار لي ما يناسبني من الكتب والمجلات، في إحدى المجلات قرأت عن مسابقة للفتيان والفتيات للإجابة عن عدد من الأسئلة العلمية، وكانت الجائزة مبلغاً كبيراً.

تمنيت أن أحصل على تلك الجائزة؛ شرعت في إجابة الأسئلة، ولكني قلت لنفسي أخشى أن بعض إجاباتي قد لا تكون صحيحة، كتبت الأسئلة في ورقة وطلبت من أبي أن يجيب عنها، ولم أخبره بأنها أسئلة مسابقة.

حصلت على إجاباته، وكتبت عليها اسمي وعنوان مدرستي، وأرسلتها على عنوان المجلة.

صدر العدد الجديد من المجلة، وجدت اسمي بين الفائزين، فرحت للوهلة الأولى، ثم انطفأت فرحتي فقد انتابني شعور بالذنب وغمرني عرق، ولم أجرؤ على مصارحة أبي بفوزي. تمنيت ألا يرى أحد الزملاء ذلك العدد من المجلة، خجلت من كذبي، ومن حصولي على جائزة ليست من حقي.

أرسلت لي المجلة شيكاً بالمبلغ، صرفته من البنك، وتصدقت به على الفقراء، وشعرت حينئذ بأنني تخففت من عبء، وحين عدت إلى البيت احتضنت أبي آسفاً ونادماً، ومؤمناً بأن الصدق هو فعلاً أعظم الفضائل.

1tbwn_3_466.jpg

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X