أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

هزاع المنصوري قصة حلم أصبح حقيقة

الرحلة التاريخية إلى الفضاء
أول رائد فضاء إماراتي، هزاع المنصوري
الحياة في المحطة الفضائية الدولية ستمدني بالمزيد من المعرفة والفهم لما يجري
رائدة الفضاء الأمريكية جيسيكا مير، والروسي أوليغ سكريبوشكا
لحظات استعداده لرحلة تاريخية إلى محطة الفضاء الدولية
اختيار المنصوري
هزاع المنصوري قصة حلم أصبح حقيقة

من طفل يراقب النجوم ويحلم بالاقتراب منها، إلى أول رائد فضاء إماراتي، هزاع المنصوري الرائد الذي لم يحقق حلمه فحسب بل حلم الإماراتيين والعرب في كل مكان، بإنجاز تاريخي يحمل اسم بلاده إلى الفضاء.
بعد انتقائه من بين آلاف المتقدمين، سيشارك هذا الشاب الإماراتي، والطيار السابق، البالغ من العمر 35 عاماً، في رحلة إلى محطة الفضاء الدولية، برفقة 2 من رواد الفضاء من أميركا وروسيا، في مهمة مدتها ثمانية أيام، تنطلق اليوم 25 سيبتمر من الأراضي الكزخستانية.

رحلة تحقيق المستحيل

من هو هزاع المنصوري


ولعٌه بالفضاء بدأ منذ الطفولة، واتقد في قلبه حيث ترعرع في العاصمة الإماراتية أبوظبي، هذا ما قاله المنصوري: "بدأت أنظر إلى النجوم منذ طفولتي"، موضحاً أن فكرة الاقتراب منها لم تكن فكرة مستحيلة لديه.
وكانت طموحات غزو الفضاء التي أبداها الشيخ زايد، مؤسس الدولة، باستضافته رواد فضاء أمريكيين في أبوظبي في السبعينيات، أحد مصادر الإلهام لـدى هزاع.
لكن في غياب برنامج فضاء إماراتي في ذلك الوقت، اتجه هزاع إلى الطيران. وبعد تخرجه في الجامعة، التحق بالقوات المسلحة كطيار مقاتل، حيث قاد طائرات من طراز إف 16.
وبعد سنوات، أدرك أن حلمه بالصعود إلى الفضاء يمكن أن يصبح حقيقة.

اختيار المنصوري ليكون أول رائد فضاء إماراتي

اختيار المنصوري


في ديسمبر/كانون الأول 2017، أطلق حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دعوة عامة عبر حسابه على تويتر للالتحاق ببرنامج رواد الفضاء الإماراتي.
وتقدم حينها أكثر من أربعة آلاف شخص للبرنامج، وكل منهم يأمل في أن يصبح أول رائد فضاء إماراتي، لكن الاختيار وقع على هزاع، ومتقدم آخر يدعى سلطان النيادي، في التصفيات النهائية، بعد مجموعة من المقابلات الشخصية والفحوص الطبية والنفسية.
من ثم أعلن مركز الشيخ محمد بن راشد للفضاء في أبريل/نيسان الماضي أن الاختيار وقع على هزاع ليصبح "رائد الفضاء الرئيسي" في الرحلة الافتتاحية، وأن سلطان النيادي سيكون ظهيراً له.

الرحلة التاريخية إلى الفضاء

رحلة رائد الفضاء الإماراتي

"تعيش ما هو مستحيل". هذا ما وصف به المنصوري لحظات استعداده لرحلة تاريخية إلى محطة الفضاء الدولية، التي ستجعل منه ثالث عربي يذهب إلى الفضاء إذ سبقه الأمير السعودي سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والسوري محمد فارس. وكانت رحلتيهما في ثمانينيات القرن العشرين.
وتعد رحلة المنصوري هذه علامة إيجابية على نمو قطاع الفضاء الإماراتي. وتتضمن الخطط الإماراتية إرسال رحلة غير مأهولة إلى المريخ، بحيث تكون عام 2021 لتتزامن مع الذكرى الخمسين لقيام الدولة.
وقال هزاع في مؤتمر صحفي في يوليو/تموز الماضي إن هذه المهمة "علامة فارقة بالنسبة لي شخصياً، وبالنسبة للإمارات العربية المتحدة".


ومن المقرر أن يصعد هزاع إلى المحطة الفضائية الدولية بصحبة رائدة الفضاء الأمريكية جيسيكا مير، والروسي أوليغ سكريبوشكا، في مهمة مدتها ثمانية أيام.
حيث سيجري هزاع في هذه المهمة تجارب علمية، كذلك من المقرر أن يأخذ الجمهور العربي في جولة داخل المحطة باللغة العربية.
وقال: "أتطلع للعودة بالمزيد من المعرفة والتجارب، التي يمكنني أن أنقلها للجميع"، وتابع" الحياة في المحطة الفضائية الدولية ستمدني بالمزيد من المعرفة والفهم لما يجري خارج (الأرض). وربما تكون مرحلة نحو الصعود للقمر أو المريخ".


كما ستتضمن هذه المهمة العلمية، تجارب تخص المدارس في دولة الإمارات ضمن مبادرة العلوم في الفضاء التي أطلقها مركز محمد بن راشد للفضاء، شارك في إجرائها على الأرض حوالي 61 مدرسة إماراتية بوجود المنصوري في المرحلة الأولى.
وسيقوم المنصوري بإجراء هذه التجارب لاحقاً في بيئة منعدمة الجاذبية تقريباً على متن المحطة لمقارنة النتائج، حيث ستساهم هذه التجارب في رفد المناهج الإماراتية بمواد علمية جديدة تكون نتاج المهمة الأولى المأهولة للإمارات إلى الفضاء.
وأخيراً، قال هزاع إن المهمة "مسؤولية ضخمة"، لكنه يأمل أن يكون مصدر إلهام للجيل القادم من المستكشفين كونه أول رائد فضاء إماراتي.

بدء العد التنازلي لرحلة المنصوري إلى الفضاء

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X