قصه الغلاف / العدد 2010

ميلا الزهراني: العالمية لا تعني التخلي عن هويتنا

"المرشحة المثالية" من السعودية إلى أحضان مهرجان فينيسيا

دبي ـ عبد العزيز أحمد

عندما تستطيع فتاة أن تكسر كل الحدود والقوالب التقليدية التي تقوم بها المرأة في الدراما العربية وتواجه بموهبتها الكثير من العقبات وتتصدر بطولة أعمال درامية بمفردها وتحصد إعجاب الجميع من المخرجين والمبدعين قبل المشاهدين، نكون أمام فتاة من نوع خاص هي ميلا الزهراني فتاة سعودية عبرت ببشرتها السمراء وملامحها العربية الأصيلة إلى أن وصلت إلى مهرجان فينيسيا الدولي. وفي اللحظات الأخيرة من مرورها على «الريد كاربت» الخاص بالمهرجان تحدثت إلى «سيدتي» عن أعمالها وأحلامها من المشاركة في هذا الحدث العالمي، والذي تصدر نتائج مسابقاته في الوقت الذي يكون عددنا قيد الطبع.

بداية، نرحب بك في مجلة «سيدتي»، حدثينا عن مشاركتك في مهرجان فينيسيا الدولي من خلال فيلم «المرشحة المثالية» للمخرجة هيفاء المنصور؟

دعيت إلى المهرجان كبطلة فيلم «المرشحة المثالية» (the perfect candidate) بعـد ترشيحـــه للمنـــافسة على جـائــــزة الأســـد الذهبـــي (the Golden lion) بين 21 فيلماً عالمياً وهي أرفع جائزه تعطى للفيلم في مهرجان فينيسيا وتعدّ من الجوائز الأكثر تميزاً في العالم.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ السينما السعودية التي يشارك فيها فيلم سعودي في المسابقة الرسمية للمهرجان. وقد حظي الفيلم بدعم من وزارة الثقافة وأخرجته المخرجة السعودية هيفاء المنصور.

 

المرشحة المثالية

فيلم «المرشحة المثالية» يتحدث عن عقبات تواجه امرأة تنوي الترشح لمنصب محلي، فهل مع كل تلك المميزات التي نالتها المرأة السعودية مازالت هناك عقبات تواجهها؟

الفيلم طرح اجتماعي محلي يتطرق إلى طموحات طبيبة سعودية شابة، تخطت العوائق الاجتماعية لتحقيق ذاتها عبر الترشح للانتخابات المحلية، بسبب شعورها بالإحباط من عدم تمهيد طريق المركز الطبي الذي تعمل فيه، تتعهد مريم بأن تفعل ذلك بنفسها إذا ما فازت في الانتخابات، وتطلق حملتها بمساعدة شقيقاتها على الرغم من مواجهتها كثيراً من الاعتراضات والقواعد التمييزية لكونها امرأةً. ولا أعتقد أن «المرشحة المثالية» يتحدث عن حقوق المرأة السعودية بشكل خاص، بل كانت رسالة شاملة لكل امرأة في العالم عامة لتشجعها على تجاوز أي عقبة تواجهها للحصول على حقوقها، ولا أعتقد أن المرأة السعودية تواجه عقبات الآن.

حدثينا كيف جاءت مشاركتك في الفيلم، وعلاقتك بالمخرجة هيفاء المنصور؟

في البداية، اتصلت بالمخرجة هيفاء المنصور كصديقة ومخرجة مهمة أتابع أخبارها قبل أن أكون في مجال التمثيل لأهميتها ونجاحها المبهر، فأخبرتني بشكل مختصر عن الفيلم وتمت الموافقة المبدئية وبعد إرسال النص بفترة بسيطة تم التصوير.

 

رد الجميل

بماذا تشعرين وأنت تمثلين السعودية بفيلم «المرشحة المثالية» في مهرجان فينيسيا الدولي؟

لا شيء في الدنيا يضاهي شعورك وأنت ترفع اسم بلدك خارجياً، مملكتنا العربية السعودية قدمت لي ولغيري الكثير وجاء وقت رد الجميل، وأعتقد مهما قدمنا فلن نردّ ولو جزءاً بسيطاً مما قدمته لنا.

هل هذه أول مرة لك في مهرجان سينمائي دولي؟

نعم، هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة بإذن الله.

ما هي أصعب مشاهدك في الفيلم؟

كنت مستمتعة بأداء المشاهد غالباً على الرغم من صعوبة بعضها ولكن أكثرها صعوبة جسدية كان حمل مرضى من على الأرض بين الطين ووضعهم في سيارة الإسعاف ونقلهم إلى العيادة، سقطت عدت مرات وجرحت قدمي حتى نزفت.

وكيف كان استقبال الجمهور له في مهرجان فينيسيا؟

كان أطول تصفيق أسمعه في حياتي بعد عرض الفيلم والذي دام حتى خروجنا من القاعة السينمائية، استقبلنا الجمهور وودعونا وفي عيونهم الفخر والامتنان والإعجاب بما قدمناه وهذا إحساس لا أعتقد أنني أستطيع التعبير عنه ببضع كلمات.

/

 

دعم وفخر

هل واجهت بعض المشاكل أو اعتراض الأهل حين أردت أن تكوني ممثلة؟

أبداً، أهلي كانوا الداعم الأول لي في كل مراحل حياتي ومازالوا، وهم فخورون بي جداً وأنا فخورة بأن جعلتهم يعتزّون بي.

من الشخص الذي كان داعماً لموهبتك؟

لم يكن أحد يعلم بموهبتي قبل أن أدخل مجال التمثيل، ولكن بعد أول عمل لي أصبح كل من شاهدني داعماً لي ومؤمناً بقدرتي للوصول ومراهناً عليّ.

مسلسل «بنات الملاكمة» فيه الكثير من مشاهد الأكشن.. هل تدربت على الملاكمة قبل خوض تلك التجربة؟

فعلاً، منذ الاتصال الأول من المخرج وطلبه أن أكون بطلة المسلسل واطلاعي على كافة تفاصيله، قمت بالاتصال بـ محمد باطالب وهو من أهم أبطال السعودية في الملاكمة وطلبت منه تدريبي وهذا ما فعلته حتى بدأ التصوير.

شاركت في مسلسل «العاصوف» الجزء الثاني، حدثينا عن مشاركتك؟

كانت مشاركة بسيطة لي في المسلسل إذ أنني كنت أصور دوري في فيلم «المرشحة المثالية» في الوقت نفسه، وقد استغللت يوم الإجازة وسافرت لمدة يوم واحد لتصوير مشاهد «العاصوف» وعدت رغبة مني أن يكون هذا العمل الضخم ضمن مسيرتي الفنية ولو بمشاركة بسيطة.

كيف تنظرين للتطور الذي يحدث في السعودية الآن على جميع الأصعدة التي تخص المرأة، والآفاق التي فتحت أمامها للانطلاق عالمياً؟

التطور أمر ضروري وطبيعي لكل دولة تسعى أن تكون ضمن مصاف دول العالم المتحضر، وكما تعلمون أن المملكة العربية السعودية لديها رؤية 2030 وهدفها التطور على كافة الأصعدة والذي بدوره يؤدي إلى نهضة تحقق الهدف المنشود، وبما أن المرأة هي نصف المجتمع كان من الضروري الاهتمام بأمرها والذي كان على أكمل وجه إلى درجة أننا كسعوديات أصبحنا مثل أي امرأة في أي بقعة في العالم وقد نكون أفضل.

 

الوصول إلى العالمية

هل حلم العالمية يراود خيالك؟

طبعاً، وأعتقد أنه حلم يراود الكل، وأعلم أنه ليس أمراً سهلاً، لكنني مقتنعة أنه على قدر تعبي أحقق جميع أحلامي، حتى وإن لم يشعر أحد بهذا التعب. المهم أن أصل إلى العالمية وأتمسك في الوقت نفسه بهويتي.

لو عرضت عليك المشاركة في فيلم عالمي، ما هي شروطك لقبول العرض؟

ألا تكون فيه مشاهد مخلّة بالتقاليد والعادات العربية التي تربينا عليها.

هل من الممكن أن نشاهدك في دراما سورية أو مصرية؟

لا أعتقد ذلك، ولكنه ليس شيئاً مرفوضاً، أعتقد أننا بحاجة لإبراز أعمالنا أولاً، ولن أتخلى عن حلم وصولنا إلى العالمية، والدراما السورية والمصرية لديهما الكم الكافي من الممثلين المبدعين.

اللون المفضل؟

الأحمر.

الوجبة الأقرب إليك؟

كبسة دجاج.

تفضلين السينما أم الدراما التلفزيونية؟

السينما.

رداً على سؤال «سيدتي» حول النجمات والنجوم الذين يشكلون لها تحدياً

قالت ميلا الزهراني:

ممثلك المفضل؟

مصر: شيريهان، سعاد حسني، وعمر الشريف.

سوريا: عابد فهد.

السعودية: أحب متابعة جميع زملائي.

عالمياً: اودري هيبورن، تشارليز ثيرون، وليوناردو دي كابريو، وبراد بيت.

 

مطلق سلطان:

سأقدم قريباً «توك شو» بطريقة ساخرة وجديدة على المجتمع السعودي

ممثل شاب استطاع من خلال بعض الفيديوهات الساخرة التي يقوم فيها بتقليد أشهر فناني الوطن العربي على مواقع التواصل الاجتماعي أن يلفت الأنظار إليه، يشارك ميلا الزهراني عملاً كوميدياً قريباً وهنا لقاء سريع حدثنا فيه عن الكثير من أعماله في الفترة المقبلة

كيف جاءتك فكرة تقليد الفنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

أنا أحب التمثيل والتصوير منذ كنت صغيراً، لذلك في يوم أمسكت هاتفي وقررت أن أقوم بالتقليد للمرة الأولى، وقمت بنشر الفيديو الذي لاقى ردود فعل لم أتوقعها على الإطلاق، ومن هنا بدأت رحلتي في عالم التمثيل الكوميدي.

هل تفضل التمثيل أم الفيديوهات الساخرة التي تقدمها؟

بالطبع أفضل التمثيل، لكن الفيديوهات الساخرة هي التي عرفتني بالجمهور ولها مكان خاص في قلبي.

سمعنا عن تقديمك لبرنامج ساخر، أين أصبح هذا المشروع؟

المشروع مازال قائماً لكن ورشة الكتابة لم تنته بعد من كتابة الحلقات لتقديمها في الإطار الذي يرضي الجمهور السعودي والعربي، وهو نوعية جديدة من البرامج السعودية. بعضها سيتناول عدة مشاكل اجتماعية بطريقة طريفة.

هل «السوشيال ميديا» تفيد الفنان أم تضره؟

«السوشيال ميديا» عالم فيه الكثير من الفوائد وأسهمت بالتأكيد في خلق جيل جديد من الفنانين الذين لم يجدوا منفذاً لإظهار مواهبهم للناس، لكن الخطير في الأمر أنها أصحبت مجالاً لمن لا مجال له، مهنة يحصل عليها من يقدم أي مادة غريبة حتى ولو كانت مادة لا تناسب المجتمع أو تسيء لشخص ما.

قمت بتقليد فيفي عبده، بدرية طلبة، والمطربة أحلام.. من الأقرب لقلبك والأمتع في تقليدها؟

كلهن أحب تقليدهن لكن بدرية طلبة الأقرب إلى قلبي فهي طيبة للغاية ولقائي بها كان ممتعاً، بالإضافة إلى أنها ممثلة كوميدية من نوع خاص تضحكني كثيراً، لكني في الحقيقة أتمنى عمل فيديو ساخر مع المطربة أحلام فهي أيضاً خفيفة الظل ومرحة وأعشق صوتها وطريقتها في الغناء.

كيف تواجه انتقادات البعض التي تقول إن مشاهير «السوشيال ميديا» لا يقدمون فناً حقيقياً بل هي مجرد تحريك شفاه؟

لا أستمع للانتقادات السلبية المبنية على حقد أو إثارة الجدل، وتجعلني أدخل في مناوشات ليس لها أية أهمية سوى هدر الوقت والمجهود، أما النقد البنّاء فيحتاجه الفنان لأنه مثل الماء والهواء للإنسان.

ما رأيك في التطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية على مستوى الترفيه؟

لا شك أن كل مواطن سعودي سعيد بما يحدث في السعودية الآن، ليس على مستوى الترفيه فقط، بل على كل المستويات، وجميعنا نشعر بكل التغييرات السريعة التي من شأنها الارتقاء بالفن السعودي والفنانين السعوديين.

هل تعد الـ «ستاند آب كوميدي» نوعاً مسرحياً جديداً بديلاً للمسرح التقليدي؟

الـ «ستاند آب كوميدي» من أصعب أنواع المسرح برأيي، ففي المسرحيات العادية يكون مع الممثل آخرون يساعدونه على إضحاك الجمهور، لكن في «الستاند آب كوميدي» يقوم الفنان بمفرده بمهمة كل أبطال المسرحية من دون مساعدة خارجية.

ما هي الأعمال التي سنرى مطلق فيها في الفترة المقبلة؟

أقرأ الآن مسلسلاً سعودياً كويتياً. كما أنني سأقوم قريباً بتقديم «توك شو» على إحدى القنوات الفضائية لكن بطريقة ساخرة وجديدة على المجتمع السعودي.

رداً على سؤال «سيدتي» حول النجمات والنجوم الذين يشكلون له تحدياً قال مطلق:

مطربك المفضل عربياً؟

عبد المجيد عبد الله.

عالمياً؟

أعشق بيونسيه.

مثلك الأعلى في الكوميديا؟

عادل إمام، وناصر القصبي.

عالمياً: جيم كاري.

من تود مشاركته في فيديو ساخر؟

الإمارات: المطربة أحلام.

السعودية: إلهام علي.

مصر: شيريهان.

مطلق وميلا..

في عمل كوميدي قريباً

 

لوك الفنانة ميلا الزهراني

ماكياج ـ أريج التركي 

تنسيق الملابس ـ مصممة الأزياء وخبيرة المظهر نوف فهد 

الملابس ـ محلات أونز  

لوك الفنان مطلق السلطان

خبيرة المظهر  Styled by@hharabia  

الملابس من محلات  Etro

X