أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

«الصمدي» طبيب مغربي يخترع دواءً للزهايمر لعلاج والده

من داخل المختبر
عبد الواحد الصمدي

في قرية صغيرة بالقرب من الشمال الغربي للمملكة المغربية، ولد العالم المغربي «عبد الواحد الصمدي» سنة 1972، وتربى في حضن أسرة بسيطة تحصل على قوت يومها مما تدره الأرض والماشية. عانى إلى جانب أبناء قريته من بعد المدرسة عن البيت، حيث كان يقطع يومياً 3 كيلومترات سيراً على الأقدام، من أجل الوصول إلى المدرسة الابتدائية التي يقضي فيها يومه كله من الصباح إلى المساء بزاد لا يتكون إلا من «خبز وزيتون».


مسار دراسي حافل

عبد الواحد الصمدي

باعتباره من المتفوقين بين أقرانه في الفصول الدراسية، قررت أسرته تحقيق حلمه في إتمام دراسته، فانتقلت العائلة إلى مدينة «طنجة»، حيث أتم دراسته الإعدادية والثانوية ليحصل على الباكلوريا بتفوق سنة 1990. وبعدها شد الرحال إلى مدينة تطوان لمتابعة دراسته الجامعية في شعبة الكيمياء.
وفي سنة 1998، هاجر إلى الديار الإسبانية، حيث «جامعة بالينسيا» التي حصل فيها على شهادة الدراسات العليا المعمقة من كلية الصيدلة، وبعدها على الدكتوراه من «جامعة بوليتيكنيك» سنة 2001، ليدخل عالم العمل بعمله في عدة جامعات ومراكز للبحث العلمي.
ثم حصل بعد ذلك بسنة واحدة، على منحة الاتحاد الأوروبي Fellowship Curie Marie لمدة سنتين، وهي من أفضل المنح عالمياً.
وفي سنة 2004، عاد إلى مدريد حيث عمل في مختبر الكيمياء الطبية بمشاركة البروفسور «خوسي لويس ماركو»، التابع لمعهد الكيمياء العضوية بـ «مدريد» CSIC، ضمن فريق ذي تجربة عالية في صناعة أدوية لمحاربة مرضي «الزهايمر والباركنسون».

 

براءة اختراع في مجال علاج الزهايمر

علاج مرض الزهايمر

يحكي العالم المغربي لوسائل الإعلام : «بوصفي باحثاً في مجال الكيمياء ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ، ﻛﻨﺖ دائماً ﺃﺗﺴﺎﺀﻝ ﻋما يمكنني تقديمه لأبي ولكل المصابين بمرض الباركنسون، حيث أتيحت لي سنة 2008، ﻓرصة للعمل ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ لديه خبرة ﻋﺎﻟﻴﺔ في مجال مرضي الزهايمر وﺍﻟباركنسون، فسخرت جلّ وقتي للبحث وﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، وكنت ﺃﻗﻀﻲ أوقاتاً ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮ، ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺑﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﺠﻮﻉ ﻭﻻ ﺑﺎﻟتعب ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ هدفي، الذي حققته بعد 3 سنوات من العمل والمثابرة، وتكللت جهودي بصناعة دواء حمل اسم 234ASS ، وسجلت ﺑﺮﺍﺀﺓ اختراعه العالمي Samad Samadi Abdelouahid.
 

إنجازات أخرى للطبيب المغربي

حصل عبد الواحد الصمدي الذي يشتغل حالياً أستاذاً بجامعة الإمارات، على 8 براءات اختراع عالمية وأوروبية وأخرى إسبانية، وله أكثر من 67 منشوراً علمياً في مجلات علمية هامة، كما شارك بصفته محاضراً في أكثر من 38 مؤتمراً دولياً. وعمل مصححاً لمجموعة من الأعمال العلمية التي نشرت في مجلات علمية.
كما يشغل منصب رئيس «جمعية ابن رشد» للدكاترة المغاربة في إسبانيا، وهو عضو في «المنظمة العالمية للعلماء الشباب العرب»، وعضو منتدى مرضى الزهايمر، وعضو شبكة مرضى الزهايمر/ مرضى الباركنسون.
وقد منحته الحكومة الإسبانية الجنسية الإسبانية تكريماً له، وتشجيعاً له لمواصلة أبحاثه واختراعاته.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X