قصه الغلاف / العدد 2006

داليا مصطفى: أتمنى التمثيل مع زوجي شريف سلامة فالوقوف أمامه له طعم آخر

القاهرة - علاء شلقامي // تصوير | تصوير: شريف البوهي - ستايلست: هنا حمزة - ماكياج: أحمد الخواجة - مصفف الشعر: حسن برجي - المكان: فندق رويال مكسيم كمبنسكي

تحب الفنانة داليا مصطفى الفاشون والموضة وتختار إطلالاتها أمام الكاميرا وخلفها. أحبت شريف سلامة، فكوّنا معاً ثنائية فنّية انتقلت لما خلف الشاشة، لأسرية فنية متعددة المواهب. تقول إنّ أقرب شخصياتها إلى قلبها هي «سلوى» مع محمود ياسين، و«انشراح» في «طباخ الريس»، و«جرمين» مع أحمد السعدني. داليا مصطفى التي تتنوّع في اختياراتها درامياً ولا تُحِبُّ أن تقبل فيلماً سينمائياً لمجرد «الكمية»، بل ما يشغلها هو المحتوى. تفكر حالياً في «بزنسها» الخاص، وتعشق السفر إلى باريس.

قابلتها «سيدتي»، فروت تجربتها وخوفها على أسرتها من أعين الحُسّاد وما يشغلها من أعمال مستقبلية في ثنايا هذا الحوار.

 

 

أخبرينا كيف كانت تجربتك في مسلسل «قمر هادي» الذي عُرض في رمضان الماضي؟
أعتبر مسلسل «قمر هادي» من أفضل المسلسلات التي شاركت فيها منذ وقت طويل، لأنّه أول عمل يجمعني بهاني سلامة، الذي سُعدت بالعمل معه، وكنت متحمسة جداً للعمل معه عندما عُرض السيناريو عليّ للمرة الأولى لأن هاني على المستوى الشخصي متعاون مع جميع زملائه، بالإضافة إلى المخرج رؤوف عبد العزيز لما يتميز به من رؤية إخراجية، ويستطيع أن يكشف زوايا ومواهب الفنان التي لم تكن بارزة ويركز عليها.

مسلسل «قمر هادي» يتميز بالبطولة الجماعية. هل جماعية المسلسل أثّرت سلباً فيك ومن ثَم اختفيت فيه؟
مشاركتي في البطولة الجماعية كانت ميزة وليست عيباً، لأنها فرصة لألتقي بنجوم تعاونت معهم سابقاً وآخرين أتعاون معهم للمرة الأولى، بالإضافة إلى أن كل نجم يخرج أفضل ما عنده عندما يمثل أمام فنان موهوب، فيتحدى نفسه. والدليل على نجاح المسلسل بجماعيته ظهر في ردود الأفعال الجيدة التي جاءتني عليه وعلى دوري فيه، إذ شكّلت شخصية «مريم» التي جسدتها في المسلسل لغزاً للمشاهدين، وهو دورٌ لم ألعبه من قبل بتقديم بشخصية مزدوجة في عمل سابق.

هل من المنطقي أن تجسدي شخصيتين من المفترض أن تكونا مختلفتين في كل شيء، فـ«مريم» هي زوجة «هادي» و«أم فيروز»، وشخصية «سلمى» صديقة للعائلة؟
بداية، تجسيد شخصيتين أمر مرهق، ولكن كان ذلك مقصوداً أن أبدأ بشخصية «مريم»، ومع الحلقات الأولى تظهر شخصية «سلمى»، ثم في النهاية تعترف بالحقيقة لـ«هادي» (هاني سلامة). بالإضافة إلى أني لم أجد مشكلة في تقديم الشخصيتين، ففي الأساس هما صديقتان مُقرّبتان بشكل كبير، وبالتالي سيكون من السهل على «مريم» تجسيد شخصية «سلمى»، مع العديد من العوامل الأخرى في الأحداث، وهذا ما ساعد في إقناع المشاهدين بالشخصيتين من حيث الأداء مع الاحتفاظ بخصوصية وطابع كل شخصية.

إطلالاتك بـ«قمر هادي» مختلفة ومواكبة للموضة، كيف اخترت الإطلالة المناسبة لفساتينك، وما أبرز لمساتك الخاصة عليها؟
الحمد لله أني كُنْت مُوفّقة في اختيار إطلالاتي وفساتيني، وأبرز هذه الإطلالات التي كانت محببة لي، التنورة الزرقاء القصيرة مع الكعب العالي التي اخترتها بنفسي. بالإضافة إلى أن اختياري لها كان بمشاركة خبير الأزياء ومنسقها في العمل، الستايلست حسن مصطفى، لأنه «شاطر وفاهم الشخصية كويس». وأهم شيء في أي شخصية أجسدها أن تظهر بشكل معين، وفقاً للمستوى الاجتماعي الذي تعيشه، لذا كان لا بد من ظهورها كما ظهرت في العمل.

تناثرت أخبار عن قرب انطلاق تجهيزات الموسم الثالث لـ«الكبريت الأحمر». هل هذا صحيح؟
لا توجد لدي أي معلومة بخصوص قرب انطلاقة المسلسل ثانية، وإذا صحّ ذلك، سيُعلن عنه في حينه.

خضت بطولة مسلسل «البيت الكبير 2» وهو من الأعمال الصعيدية التي لم تجسديها سابقاً، هل خوض هذا التحدي كان صعباً؟
الشخصية التي جسّدتها كانت جديدة عليّ، وبصراحة كنت خائفة ومترددة في البداية بأن أقبل العمل لأنّه أول عمل صعيدي لي، ولكن كما يقول المثل «اللي تخاف منه ما يجيش أحسن منه»، إذ لم أكن متوقعة كمية ردود أفعال المشاهدين وحرصهم على متابعته والإشادة به، خصوصاً في الخارج.

وما أبرز شروطك لتعاودي تقديم شخصية صعيدية أو سيناوية مثلاً؟
أهم شرط هو عدم التكرار، وأن تكون مميزة، وفيها تفاصيل كثيرة، وليست ثانوية بل من الأبطال الرئيسيين.

ما جديد أعمالك في الوقت الحالي؟
أصور حالياً دوري في مسلسل "حواديت الشانزليزيه". إنّه دور جديد عليّ أول مرّة أقدمه، وأتوقع أن يكون مفاجأة قوية يراني فيها الجمهور بهذا الشكل. وسيُصوّر جزء كبير من أحداث المسلسل في العاصمة الفرنسية باريس. وتجمعني مشاهد كثيرة بزميلي الفنان إياد نصار، ويشارك في بطولته أيضاً إدوارد ومي سليم وإنجي المقدم وفريدة سيف النصر وعايدة رياض وأماني كمال وآخرين. وتتولى إخراجه شركة "سينرجي" لتامر مرسي، وهو من تأليف أيمن سلامة وإخراج مرقس عادل.

 

 

لست مُقِلّة في الظهور السينمائي

 

هل من الممكن أن نراكِ قريباً مع زوجك النجم شريف سلامة في بطولة درامية أو سينمائية؟
أتمنى الوقوف أمام زوجي النجم شريف سلامة، فالتمثيل أمامه له طعم آخر. وإذا وجدنا عملاً يجمع بيننا وتكون له قصّة مميزة ومبنياً على أساس سليم وليس أساسه فقط الجمع بيننا في عمل لخلق «ترند» من وجودنا معاً، فساعتها سيكون للعمل بصمة مميزة في مسيرتنا الفنية.

آخر فيلم قمت ببطولته كان «طباخ الريس» عام 2008. هل هناك عمل سينمائي تعودين من خلاله إلى جمهورك؟
لست مُقِلّة في الظهور السينمائي، ولكن للأسف ما يُعْرَض عليّ من سيناريوهات لا يشدِّني لتقديمه لأنّي لا أبحث عن الكمية ولكن عن المحتوى، وإذا وجدت ما يعجبني، سأقدمه.

سمعنا عن جلسات عمل جمعتك بشركة «كايرو شو» لتقديم عمل مسرحي قريباً. متى سيتم الإعلان؟
شركة «كايرو شو» من أفضل شركات القطاع الخاص حالياً التي تعيد إحياء المسرح الخاص، وتقدم عروضاً بجودة وإمكانات كبيرة جعلت الناس تُقبل عليها وأعادت إحياء المسرح بقوة، وأتمنى وجود عمل مسرحي قوي، أعود من خلاله إلى المسرح.

ما أقرب شخصية قمتِ ببطولتها إلى قلبك وتركت أثراً داخلك؟
كل أعمالي قريبة إلى قلبي، وكل عمل أؤديه أعطيه شيئاً مني، وأحبه وأذكر لك على سبيل المثال: «سلوى» في «العصيان» مع محمود ياسين أحببتها وتشبهني، و«انشراح» في طباخ الريس، و«جرمين» في «الكبريت الأحمر».

/

 

أخاف الحسد

 

تحيطين عائلتك بسياج من الخصوصية الشديدة في «السوشيال ميديا». هل تخافين من الحسد؟
أخاف من الحسد، ومن حقي أن أحفظ عائلتي بعيداً من أعين الناس، إذ إنّهم في الأساس خاصّين بي. وبالنسبة إلى الظهور على «السوشيال ميديا»، إذا كان الهدف منه نشر أي شيء من دون أيّ سبب سوى الحصول على تفاعل ونسبة المشاهدة والمشاركة و«اللايكات»، فهذا الأمر أرفضه تماماً.

كم يبلغ عمر ابنيك سلمى وسليم، وأيهما أتعبك أكثر في تربيته؟
سلمى 8 سنوات، وسليم 4 سنوات. تعبت في تربية سلمى، لأنها أوّل حفيدة في عائلتنا، بالإضافة إلى أنها ابنتي البكر، فنتج من ذلك أنها "ادلعت" جداً، ثم أنجبت بعدها سليم، فراعيت في تربيته أن أكون حازمة وأن أتلافى "تساهلاتي" مع أخته.

كيف تعرفت على زوجك الفنان شريف سلامة؟
تعرفت عليه في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث كنا زملاء، ثم أصبحنا أصدقاء وتطورت علاقتنا من الصداقة إلى الحب بعد سنة من صداقتنا، ثم تزوجنا بعد 7 سنوات من الحب، فلم يتقدم شريف لخطبتي والزواج إلاّ بعدما جهزنا أنفسنا مادياً وأيضاً من ناحية ارتباطات العمل وغيرها، والحمد لله نحن سعداء الحمد لله.

في بداية علاقتكما، أي منكما كان يحب الثاني أكثر؟
شريف كان وما زال يحبني، ولكن كانت المشكلة في التعبير عن حبه لي.

هل تغارين على زوجك؟
أغار عليه جداً، لأنه حب عمري ووالد طفلَيْ، وأي "ست طبيعية" تحب أن تحافظ على زوجها،  وأهتم بنفسي في المنزل وأحب عائلتي جداً.

هل طالبك زوجك باعتزال الفن والاهتمام بطفليكِ؟
لا، لم يطلب مني هذا أبداً، ولا أعتقد أنه سيطلب مني ذلك، لأنه يراني كيف أهتم بسلمى وسليم، ولا أتركهما لمساعدة منزلية لتربيتهما، إذ إني حازمة في المنزل وأهتم بكل صغيرة وكبيرة، بالإضافة إلى أن شريف نفسه يهتم بهما جداً.

نحن مقبلون على العام الدراسي الجديد، مَنْ منكما يذاكر لهما؟
مازحة "انسى أي راجل يذاكر لأطفال أبداً" (لا يستطيع أي رجل أن يدرّس أولاده)، لأنه سيفشل في ذلك، فالرجال ليس لديهم صبر أو خبرة في هذه المجال، ولذلك أنا فقط من أتولى متابعة دراستهما والاهتمام بهذه الجوانب المهمة في التربية.

ما نصيحتك لسلمى وسليم؟
دائماً ما أنصحهما بالقراءة الكثيرة في كل المجالات وأن تنبع آراؤهما من خلال القراءة والبحث المستمر عن مصدر المعلومات وألا يستمعان لآراء مغلوطة ولا حتى إليّ. أريد أن أغرس فيهما الشخصية المستقلة وعدم الاستسلام لاتباع أحد من دون تفكير في ما يُقال أمامهما.

وما أمنياتك لزوجك وابنيك؟
أتمنى لشريف أن يوفق في حياته المهنية وأن يكون بصحة جيدة طوال الوقت، ونكون سعداء في حياتنا. أما بالنسبة إلى سلمى وسليم، فأتمنى لهما أن يحققا كل ما يتمنياه، وأن يحميهما الله ويحفظهما لي.

 

 

مشروعي خاص بالتجميل

 

لو أحببتِ أن يكون لك مشروع خاص، أيكون في مجال الموضة والفاشون أم البيزنس؟
في بداية حياتي لم أتخيّل نفسي في أي عمل سوى أن أكون مُمثِّلة، لو فكّرت في مشروع، فمن الممكن أن يكون في مجال الأكل وإنشاء مطعم خاص بالوجبات السريعة أو مطعم بمواصفات مصرية وعربية، أو ربما سأفتتح مركزاً خاصاً بالتجميل.

لو افتتحت مطعماً، هل ستعدين الوجبات بنفسك؟
(تضحك) «ما وصلتش لكده يعني»، ولكن سأشرف على كل شيء فيه، إذ إنني «ست بيت» شاطرة الحمد لله، وأجيد إعداد العديد من الوجبات والأكلات المصرية والعربية.

ما أكثر شيء تملّين منه وكيف تخرجين نفسك من الملل؟
لا أحب الروتين في حياتي إطلاقاً، وأحب التغيير بالشكل في كل شيء. بالنسبة إلى البيت، كل فترة أعدّل فيه من حيث ألوان الجدران والديكورات المنزلية، بخاصة في غرفتَيْ سلمى وسليم.

 

 

كنت سأغرق وأنا طفلة

 

شيء يصيبك بالرعب الشديد؟
أخاف من الظلام مثل والدتي، رحمها الله، وركوب الطائرة. كما لا أحب السباحة، ولكني أحب الجلوس أمام البحر، علماً أني كنت سأغرق وأنا طفلة، ومن ساعتها وأنا أكره السباحة، كذلك أكره النار.
ذكرينا بشيء من طفولتك لا يعرفه كثيرون من الناس.
كنت في طفولتي "متدلعة أوي" (مُدلّلة جداً) لأني كنت أول "فرحة والدي" و"زنانة جداً"، فكانت والدتي رحمها الله تقول لي ذلك. وكنت أصر على ما أريده حتى أظفر به، وورثت عني سلمى هذه العادة.

أي الرياضات التي تداومين على ممارستها باستمرار؟
الجري والسباحة.

كيف تحافظين على نضارة وإشراقة بشرتك؟
أبدأها بالمحافظة على البشرة، وذلك بعدم تعريضها لإرهاق ومجهود كبيرين، والابتعاد عن أشعة الشمس الحارقة، بخاصة أثناء «المصيف»، وإذا رغبت في نزول البحر، فأفضل وقت هو عند مغيب الشمس أو في وقت باكر.

 

 

نصيحتي للمرأة

 

نصيحتك لكل امرأة عربية تود الحفاظ على جمالها ومظهرها؟
أول شيء على المرأة ألا تُقلِّد أحداً، وأن تكون واثقة من نفسها، وأن يكون لها مظهرها الخاص بناء على ما يصلح لها ويليق بجسدها، وأن ترتدي ما يناسب مظهرها وشكلها.

وما نصيحتك للفتيات المقبلات على الزواج؟
لا بد لها من أن تعامل الرجل مثل ابنها، أي كطفل، فلو عاملته هكذا، إذا أخطأ تسامحه إن لم يتعدَّ عليها بالإهانة. فعلى المرأة أن "تفوّت" (تتغاضى) أحياناً ولا تقف على "الواحدة" وتتصيّد له الأخطاء، فتراقبه من بعيد من دون التركيز معه. وأمر آخر وهو ألا يناما وكلاهما أغضب الآخر أو كان هناك "زعل" بينهما، إذ لا بد من أن يتفقا من بداية الزواج أن يتنازلا عن غضبهما بالتبادل، فيصالحها مرة وهي تصالحه مرة أخرى.

صفي لنا تفاصيل إطلالة أحببت الظهور بها خلال إحدى سفرياتك؟
لا يوجد شيء محدد، ولكن أهم شيء أن يكون ما أرتديه مريحاً.

كيف تصفين «الستايل» الخاص بك؟
«ستايلي» الخاص مواكب للموضة، وأهم شيء تنسيق ألوانه بشكل جيد، وأستعين بدور الأزياء والفاشون كي أظهر بشكل جيد أمام الكاميرا وفي حياتي العملية.

ألوانك المفضلة في الأزياء؟
الأسود والوردي.

لون شعرك المفضل؟
البني المائل إلى الأشقر. أما الأسود، فلم تعجبني إطلالتي به، وجربت البنفسجي والأحمر ولكن لم يليقا على شكلي.

إلى أي الأبراج تنتمين؟
برج الحمل.

كلمة توجهينها لوالدتك الراحلة؟
أمي كانت لي السند والقوة والحياة وأحلى ما فيها، وأتذكر كلماتها ووجهها إلى الآن، ولا تغيب عن بالي لحظة واحدة. فراق أمي غالٍ عندي جداً، وأبكي كلما تذكرت عدم وجودها في حياتي وأنها تركتني ورحلت، ولكنّ قدر الله بأن نفترق الآن وتأتي محطتها وتترجل. وأتمنى من الله تعالى أن يرحمها رحمة واسعة، فهي تعيش معي في كل ركن من أركان بيتي. لحظة فراقك يا أمي صعبة جداً، ابناي سليم وسلمى دائماً يسألانني عنها أين هي، فأخبرهما بأنها في السماء في مكان أفضل من هنا.

 

 

أعشق السفر

 

هل تحبين السفر؟
أعشق السفر والرحلات جداً، وأتمنى لو أزور كل يوم بلداً مختلفاً، خصوصاً فرنسا وإيطاليا حيث لي فيهما ذكريات جميلة.

 

 

لن يدوم هذا الأمر طويلاً

 

هل الشهرة والنجاح أصبحا يُقاسان بعدد المتابعين على الـ«إنستغرام»؟
مع الأسف، أصبحا مقياسين عند البعض، ولكن لن يدوم هذا الأمر طويلاً، لأن أساس أي ممثل هو موهبته والخبرة المكتسبة عبر السنين التي ستبقى وتتطور.

X