أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

«تحدي العمر» ماذا قال عنه الشباب؟

حسام السراج
نجلاء حجازي
شروق عامر
سمية جلون
غدير المصلي
إياد أحمد
أحمد النجار

اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي تحدٍ جديد يُعرف بـ«تحدي العمر»، وهو برنامج يستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي لإحداث تغييرات على ملامح الوجه، والتي من بينها تقديم صورة تقريبية لهيئة الوجه بعد التقدم في السن.
«سيدتي» ناقشت القضية مع الشباب والفتيات، وطرحت عليهم السؤال التالي: ما شعورك عندما تتقدم بالعمر وتبدأ علامات السن بالظهور عليك، مثل تجاعيد الوجه وفقدان القوة للشباب وتناقص الجمال للفتيات؟ هل سوف تحبط أم تتعايش؟ ولماذا؟ وهنا إجاباتهم، إضافة للرأي المختص:


تحدٍ مخيف

images_2_6.jpeg
وصفت مصممة الأزياء أماني عبيد، تحدي العمر بالمخيف، وقالت: «بكل شفافية أجده مخيفاً؛ لأنه يضع الإنسان بصورة وقد جُرد فيها من كل رونقه، وكأنه كان يتمتع بغنى فاحش، ثم وجد نفسه في فقر قاتل»، وتكمل: «أنا مؤمنة بأن لكل عمر جماله، وقد يضع الله في أنفسنا القناعة والتقبل في ذلك الوقت، ولكن ليس الآن وفي عمرنا هذا، فمن المستحيل أن تجد شخصاً سعيداً بمظهره، وقد بدأ بعمر تجاوز فيه السبعين».


شعور محبط

5544601-1406219468.jpeg
وأيدتها الرأي نجلاء حجازي (طالبة)، تقول: «أصبت بالإحباط عندما شاهدت صورتي وفكرت في فقدان القوة، وربما فقدان بعض من الأشخاص الذين نحبهم، ولكن أعتقد أنني سأتعايش مع التقدم في العمر كما تعايشت في كل مراحل حياتي».
وفي السياق ذاته، يرى حسام السراج (طالب جامعي) أن التقدم في العمر يصاحبه تغيّر في الاهتمامات، يقول: «في تلك المرحلة من عمري سأكون بنيت حياتي، ووصلت للاستقرار الذي أنشده مع أسرتي، ومع من أحب، وستتغير قناعاتي واهتماماتي، وإن تخلل ذلك بعض الإحباط، فلا أحد يريد أن يتقدم بالعمر».


إحساس طبيعي

5544606-1825598792.jpeg
وتشاركنا شروق عامر (موديل)، شعورها حينما شاهدت صورتها المعدلة ببرنامج «تحدي العمر» تقول: «شعرت بإحساس طبيعي، فذلك هو التطور الطبيعي لجميع الناس، ولابد من التعايش معه، ولكن لا أعتقد أننا سنفقد الجمال أو القوة، فتلك مجرد علامات نستطيع تفاديها بالاهتمام بالغذاء الصحي وممارسة الرياضة».


صراع الأرقام

5544621-1832450342.jpeg
أما إياد أحمد (صانع أفلام)، فرؤيته لنفسه بذلك العمر، وقد أصبح غير قادر على ممارسة حياته كما في السابق، ولّد لديه إحساساً غير جميل، يقول: «أحرص على أن أعيش كل فترة من حياتي بما تحويه من جمال، فالشكل بالنسبة لي لا يُشكّل أولوية، ولكن الإرهاق النفسي وصراع الأرقام هو المخيف».


سأتعايش

5544611-105944066.jpeg
«سأتعايش مع هذا الوقت من عمري، فتلك مرحلة حصاد الإنجاز، واستقبال كل العطايا وردّ الجميل، كيف لا وهذا العمر هو عمر الراحة والسكون والاستمتاع مع الأحفاد واللعب والنوم لساعات طويلة متصلة؟!».. ذلك رأي سمية جلون (أخصائية مكافحة عدوى).


التغلب على الاحباط

5544616-1484832948.jpeg
وتجد غدير المصلي (مستشارة أسرية) أن حُسن اختيار الإنسان بمن يحيط نفسه، وبماذا يُغذي أفكاره، ومن هو الشخص الذي يودّ أن يكونه حينما يتقدم بالعمر؛ ذلك هو ما سوف يحوّل الإحباط المصاحب للتقدم في السن إلى رغبة في التحسين.


■ الرأي الاجتماعي المختص:

5544596-429146286.jpeg
بيّن المستشار الأسري والتربوي أحمد النجار، أن على كل عاقل من الجنسين أن يدرك بأن العمر مجرد رقم؛ لأن ذلك واقع ملموس، ولا يحتاج إلى أدلة، فكم من إنسان في العشرينات من عمره، ولكن روحه ونفسيته وحياته حياة رجل في الثمانين والعكس صحيح، يقول: «على من يظن بأن التقدم في العمر هو نهاية المطاف؛ أن يراجع نفسه وطريقة تفكيره؛ لأن ذلك سوف ينعكس سلباً على حياته، فصحيح أن من هو بعمر الستين سوف يفقد قدرات كان يتمتع بها في شبابه، ولكنه سيكتسب عمقاً أكبر لحياته ورؤية أوسع للأمور وحكمة وقدرة على ضبط النفس قد لا يتمتع بها الشباب».
ويضيف: «إن التفكير في الماضي والغرق فيه هو هروب من الحاضر، ولا يفعله إلا من كان حاضره مفلساً، كذلك القلق من التقدم بالعمر والخوف من المستقبل، لا يقدم عليه إنسان عاقل، فالمنطق أن يُعد الإنسان نفسه لكل مرحلة عمرية دون خلل في التفكير وغرق في افتراضات بائسة تؤدي لمشاكل نفسية».

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X