أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

مشاهد لا تُنسى.. أجمل شواطئ الرمال السوداء في العالم

شاطئ لافاييت
أجمل شواطئ الرمال السوداء في العالم
شاطئ بيريسا
شاطئ ستوكسنيس
شاطئ الرمال السوداء بكاليفورنيا
شاطئ بونالو

ربما يجعلنا هذا التحقيق نغيّر فكرتنا تمامًا حول كل ما يخص عطلتنا على شاطئ البحر، الذي اعتدنا – أو رسمنا صورة له – أن تكون رماله بيضاء، وطقسه مُشمس ودافئ، ولكنْ هناك نوع آخر من الشواطئ مختلفة تمامًا عن هذه الصورة المعتادة؛ وهي الشواطئ ذات الرمال السوداء، أجل.. السوداء، والتي على الرغم من قلة شهرتها، وأن القليلين فقط من يعرفونها أو قاموا بزيارتها، فإنها لا تقل جمالًا عن تلك البيضاء المألوفة.

وما تسبب لرمال الشواطئ السوداء بهذا اللون؛ هو تعرضها لنشاط بركاني في السابق، وهو الأمر الذي جعلها تحتوي على ملايين وملايين من قطع البازلت الأسود اللامع، التي تعطيها هذا اللون المذهل، وعلى الرغم من أنها ليست مهيّأة دائمًا للنشاطات المتعارف عليها عند زيارة البحر، كأخذ حمام شمسي أو لعب الكرة فوقها إثر درجة حرارتها التي تكون أعلى من المعتاد بسبب لونها الأسود الذي يمتص الحرارة، فإنها لا تقل سحرًا وجمالًا عن الشواطئ العادية، بل تزيد عليها بأنها غنية بالحياة الطبيعية، وخاصة البحرية منها، وفي هذا التحقيق سنقدم لكم عددًا من أجمل شواطئ الرمال السوداء في العالم.

شاطئ بيريسا - اليونان


يقع شاطئ "بيريسا"، أو "Perissa Beach"، على الساحل الجنوبي لجزيرة "سانتوريني Santorini" اليونانية، بالقرب من جبل "فونو Vouno"، الذي يطل على المدينة الأثرية التي تُسمى "إينشينت ثيرا Ancient Thira"، أو "ثيرا القديمة"، وبسبب أجواء الجزيرة الساحرة والدافئة، فهي تعد من أهم الوجهات السياحية في اليونان، وفيها الكثير من المطاعم وأماكن الترفيه، بالإضافة إلى الجلسات الممتعة والمجهزة على الشاطئ نفسه، والتي من الممكن أن يستخدمها السياح والزوار بشكل مجاني، والاستمتاع بمشهدي الشروق أو الغروب المذهليْن.

شاطئ ستوكسنيس - أيسلندا


ستعيش تجربة مذهلة للغاية وأنت في طريقك للذهاب إلى شاطئ "ستوكسنيس Stokksnes" في أيسلندا، الذي يبعد عن مدينة "هوفن" قرابة الـ20 دقيقة بالسيارة فقط، حيث إن الكثبان الرملية السوداء ذات اللون والشكل غير المعتاد، قادرة على أن تصنع لك المتعة خلال هذه الرحلة، بالإضافة إلى جبل "فيسترهورن Vestrahorn" الذي يتصدر المشهد طوال الطريق، وعند الوصول لا بدّ للزائرين أن يقتنصوا الفرصة لتصوير مشهدي الشروق والغروب اللذيْن في كل مرة يبرزان ألوانًا جديدة ومذهلة، لذلك يعتبر شاطئ "ستوكسنيس"، ذو الرمال السوداء، من أشهر الشواطئ في العالم.

شاطئ بونالو – هاواي


عندما نذكر أن هذا الشاطئ المميز برماله السوداء موجود في جزيرة "هاواي"، فهذا الأمر كفيل بتخيل مدى جمال وسحر شاطئ "بونالو"، الذي تحيط به أشجار النخيل من كل مكان، وحتى تحظى بمتعة إضافية هناك، بإمكانك مشاهدة الكثير من مظاهر الحياة الطبيعية من خلال رؤية السلاحف البحرية وغيرها من هذه المخلوقات، ولكن عليك ألا تلمسها إطلاقًا؛ لأن ذلك مخالف للقوانين في "هاواي"، التي تهدف إلى المحافظة على هذه الكائنات الجميلة.
ونصيحة أخرى: لا تحاول أن تأخذ بعض هذه الرمال السوداء كنوع من التذكار إلى موطنك، وذلك لأن السكان المحليين في شاطئ "بونالو" يعتبرون أن هذا الأمر ليس جيدًا، ولديهم اعتقاد قديم بأن كل من يفعل ذلك قد تحل عليه "لعنة أسطورية"، ولكن مجرد الاستمتاع بهذا المكان الساحر؛ سوف يكفي ليبقى محفورًا في ذاكرتنا إلى الأبد.

شاطئ الرمال السوداء - كاليفورنيا


تخيل، مسافة تمتد إلى قرابة الـ4 أميال من الرمال السوداء والحصى، تشكل واحدة من أجمل المناطق الطبيعية وأكثرها ثراءً فيما يخص الحياة البحرية والبرية، إنه شاطئ "الرمال السوداء"، الذي يقع في منطقة "شيلتر كوف Shelter Cove" على الساحل الوعر، شمال ولاية "كاليفورنيا"، في الولايات المتحدة الأمريكية.
أصبح هذا الشاطئ مقصدًا للعديد من السيّاح وعلماء الأحياء الطبيعية؛ وذلك كونه يعد موطنًا للعديد من الكائنات، مثل الفقمة وأسد البحر وغيرهما، بالإضافة إلى أنه يعد مكانًا مهمًا لوجود الحيتان الرمادية خلال الفترة القائمة ما بين شهري كانون الثاني / يناير، وآذار / مارس من كل عام، كما أنه يعتبر من أكثر أماكن العالم عزلة، ما يتيح الفرصة لزواره بعيش تجربة مختلفة تمامًا، بعيدًا عن ضجة المدن والتكنولوجيا الحديثة.

شاطئ لافاييت - تاهيتي


شاطئ آخر، لا يقل سحرًا عن كل ما سبق وذكرناه، وربما يزيد قليلًا؛ لأهميته العلمية والتاريخية، وهو شاطئ "لافاييت"، الذي يقع في جزيرة "تاهيتي"، أكبر جزر "بولينيسيا" الفرنسية في المحيط الهادي، والذي تواجهه جزيرة "موريا"، وهو يمتاز بامتداده الضيق من الرمال السوداء، ومياهه الضحلة الهادئة في خليج "ماتافاي"، وهو على بعد 10 دقائق فقط بالسيارة من معلم تاريخي وعلمي مهم، وهو منارة "بوينت فينوس Point Venus"، التي تم تخصيصها للمستكشفين من كل مكان في الوقت الحاضر، ويُشار إلى أن أول من اكتشف هذا الشاطئ هو القائد البحري البريطاني "صمويل وَلِس"، خلال القرن الثامن عشر، وتحديدًا خلال العام 1767. وبعد ذلك بفترة من الزمن؛ زارها المستكشف الكابتن "جيمس كوك"، مع فريق من علماء الفلك لمراقبة مرور كوكب الزهرة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X