صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

السكتة القلبية المفاجئة كيف ولمن تحصل؟

السكتة القلبية
زيارة الطبيب بشكل دوري للتأكد من مستوى ضغط الدم والسكر
انعاش المريض خلال حدوث السكتة أمر ضروري لانقاذ حياته

يتعرّض ما يقارب 7 ملايين فرد، سنويًّا، إلى "السكتة القلبية". ومع أن أكثر الحالات المذكورة تتركّز في صفوف البالغين، إلا أن الأطفال يشكلون نسبة 0.24% من إجمالي هذا العدد. فما هي "السكتة القلبية"؟ وكيف تُهدّد أصحاء من أعمار مختلفة، من دون سابق إنذار؟

يشرح مؤسّس ومدير "مركز طرابلس الدولي لتدريب دعم الحياة" ومدرّب إنعاش القلب الرئوي الدولي المعتمد من "الجمعيّة الأميركيّة للقلب"، الدكتور جلال خضر عبوس، أن "الموت المفاجئ هو توقّف عمل أعضاء الجسم بصورة غير متوقّعة، ما يجعلها تعجز عن أداء وظائفها الطبيعيّة، وبالتالي يتعرّض المرء للوفاة خلال ساعة". وللحالة تعريف آخر، هو حدوث خلل مفاجئ في وظيفة القلب، والذي لا ينذر المصاب غالبًا، ما يصعب نقل الدم المشبّع بالأوكسيجين لأعضاء الجسم الحيوية الأخرى، ومن بينها عضلة القلب.


تشمل الأسباب المسؤولة عن السكتة القلبية، الآتي:
_ أمراض الشرايين التاجية (المغذية لعضلة القلب)، التي تعدّ السبب الرئيس والأكثر شيوعًا لموت القلب المفاجئ أو السكتة القلبية.
_ اعتلال عضلة القلب التضخمي، ما يُصعّب على القلب ضخّ الدم.
_ تشوّهات الشريان التاجي: يولد الأفراد في بعض الأحيان، مع شرايين قلب (الشرايين التاجية) تتصل ببعضها البعض بشكل غير طبيعي. وقد لا توفر تدفق الدم الكافي إلى القلب.
_ متلازمة استطالة الموجة: اضطراب موروث في ضربات القلب يمكن أن يتسبّب بسرعة وخلل في ضربات القلب، مما يقود إلى الإغماء. وقد يكون عدم انتظام ضربات القلب مهدّدًا للحياة.
تشمل الأسباب الأخرى لوفاة للسكتة القلبية لدى الشباب: أمراض القلب الخلقية غير المعروفة وتشوهات عضلة القلب، بالإضافة إلى التهاب عضلة القلب، والذي قد ينجم عن الفيروسات وغيرها من الأمراض، وارتجاج القلب، الذي يحدث جراء تعرض الصدر لضربة قوية.

الرجال أكثر تعرّضًا
ترتفع احتمالات الإصابة بموت القلب المفاجئ في صفوف الرجال إلى نحو 34%، والنساء بنسبة 7%، وخصوصًا من سنّ الـخامسة والأربعين وحتى الخامسة والسبعين. ويعدّ هرمون الـ "إستروجين" حاميًا للقلب من هذه الناحية. وبما أنه يقل لدى النساء في سنّ انقطاع الطمث، فإن إصاباتهن تكون متساوية إلى حدّ ما مع الرجال.
وهناك بعض العوامل التي تحفزّ حدوث موت السكتة القلبية، ومن بينها: التقدّم في السن والوراثة والإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكري وتناول الأغذية الغنية بمادة الـ "كوليسترول" والتدخين والبدانة والخمول واستخدام الأدوية والمنشطات والإجهاد والتوتر.

عوارض السكتة القلبية
هو مفاجئ، ولكن ثمة عوارض تشير إليه، مثل:
_ الشعور بضيق واضطراب في التنفس، مرفقين بآلام في الصدر أو دوار، بالإضافة إلى آلام حادة بالرأس أو فقدان الوعي بعد ساعة من توقّف عمل القلب.
_ ازرقاق الجلد.
_ الإغماء غير المبرر أو المفاجئ أثناء ممارسة النشاط البدني.
_ عدم استجابة المصاب لأي نداء.

مواجهة توقف القلب
إن هذا الحدث مهّدد للحياة، ويجب إيلائه الأهمية القصوى عبر الآتي:
_ الاتصال بالإسعاف الطبي، أو نقل المصاب إلى مركز الطوارىء الأقرب لتوفير العناية المركّزة له.
_ بدء الإنعاش القلبي الرئوي.
_ استخدام مزيل الرجفان الآلي، في حال توافره.

توصيات للحدّ من حالات موت القلب المفاجئ
ينصح الدكتور عبوس، بـالإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة بانتظام والبعد عن التوتر والإجهاد والحفاظ على الوزن وتجنّب تناول الأطعمة الدسمة أو الإفراط في أكل السكر والملح.
ومن الضروري إجراء الفحوص الطبية دوريًّا، مع السيطرة على ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري.
ويشدّد د. عبوس على ضرورة تعليم الإنعاش القلبي الرئوي في المدارس والجامعات، مع وضع الأجهزة الأوتوماتيكية لإنعاش القلب في الأماكن العامّة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X