مدونات سيدتي /خواطري

التنمر..

ما معنى كلمة تنمر؟ هل هو منتشر؟ هل هو خطر على المجتمع؟ هل المجتمع متفهم لهذه الظاهرة؟ هل يوجد حلول لهذه الظاهرة؟

التنمر من أكبر وأخطر المشاكل التي تواجه الوطن العربي، للتنمر أشكال كثيرة جداً: (تنمر مدرسي، تنمر جنسي، تنمر لفظي، وتنمر عبر الإنترنت... )، أشكاله كثيرة، عدد قليل جداً متفهم لمعنى التنمر وخطورة التنمر ويسعى لإيجاد حلول للتنمر، ما السبب؟ هل لا يوجد توعية؟ يوجد حملات كثيرة جداً، ومنها آخر حملة قامت بها اليونيسيف وكان شعارها «لا للتنمر»، من وجهة نظري أن هذه الحملات في مجتمعنا يكون تأثيرها ضعيفاً، ولذلك المشكلة تبقى كما هي، بل المشكلة تكبر.

يوجد دول نجحت في القضاء على المشكلة، يوجد دول في الوطن العربي وخارج الوطن العربي قننت قانوناً يعاقب المتنمر، ووصلت العقوبة لسنة سجن وغرامة ١٥ ألف دولار، ووضعت «تطبيقات» على الهاتف للإبلاغ عن أي حالة تنمر وأي شخص متنمر...

التنمر يوصِّل الشخص للانتحار، بل والتوقف عن أي نشاط في حياته، يوصله للانعزال عن العالم البشع الذي يكون كله سخرية وتنمراً...

الوطن العربي شحيح في ثقافة التنمر، عدد الكتب التي أُلِّفَتْ عن التنمر في الوطن العربي خمسة كتب، ومنها مجلدات وأعمال مشتركة وعلى النقيض في العالم الغربي أُلِّفَ أكثر من خمسة عشر ألف كتاب عن التنمر، الشخص المتعرض للتنمر، تكون نسبة الانتحار عنده أكثر من الشخص الطبيعي ١٥%، نسبة التنمر المدرسي على مستوى العالم ٧٠% (الرقم يشعرنا بالخوف)، أناس كثيرون وقعوا في الضعف بسبب التنمر، وأناس كثيرون جداً نجحوا بسبب التنمر، كيف نجح هذا، وكيف فشل هذا؟ مع أنه الفعل نفسه. يوجد أشخاص عندهم الاستعداد النفسي للضعف، والتأثر بأي فعل من الآخرين (التنمر)، وعلى النقيض يوجد أشخاص يتعرضون للتنمر دائماً، وكانوا من أعظم الشخصيات في الوطن العربي والعالم الغربي، والأمثلة كثيرة جداً. (منشئ موقع الفيس بوك «مارك» كان من أكثر الأشخاص الذين تعرضوا للتنمر، ومع ذلك فإنه نجح نجاحاً عظيماً وكبيراً جداً.

هيا نبدأ بأنفسنا، ونحاول أن نقضي على هذه المشكلة، هيا نتخيل أنها حرب حتى لو لم نكن محاربين، حتى لو كنا مهاجمين فقط... ويمكن أن نقوى جيداً بالدفاع.... الإيمان بربنا وأنه قدّرَ لنا أن نقع في هذه المحنة ونتعرض للتنمر ونصبر ونحتسب الأجر عند ربنا، نقوى بالأهل، نجعل الحب رسالة بمعنى؛ أننا لا ننتظر من أحد أن يعطينا الحب، لا، سوف نوزعه في الأرض، الصداقة تدعمنا، ونحاول أن نقضي على المشكلة، بأن نتكلم عنها في وسط التجمعات، ننشر الفكرة بأفعالنا في الشوارع والحدائق والميادين، نجعل السعادة من أهم الأشياء التي نمتلكها لنحارب بضحكاتنا صعوبة الظروف وصعوبة المجتمع؛ لما فيه من نسبة كبيرة من التنمر، نكون واثقين من أنفسنا مهما سمعنا ومهما واجهنا، نحن ناجحون ونحن على قدر كبير من الجمال الداخلي والخارجي. كل هذه الطرق نقدر بها أن ندافع، نقدر أن نحارب، نقدر أن ننجح في حياتنا.

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X